مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٥ - لو زادت التركة عن السهام ولم يكن مساو لا فرض له
وبأنّه لو ورث ذوو الفروض زيادة عن فروضهم لبيّنه الله سبحانه.
وبأنّه لو لم يكن نصيبهم مقصوراً لما كان في القصر فائدة.
وبقوله تعالى ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ) الآية [١] ، حيث حكم بتوريث الاخت النصف ، والأخ الجميع ، فلو ورثت الأُخت الجميع لم تكن للتفرقة ثمرة.
وبقوله تعالى ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا. يَرِثُنِي ) [٢] حيث سأل الولي الذي هو الذكر مخافة توريث العصبة ، فلو كانت الأُنثى تمنعها لما كان في التخصيص فائدة.
وببعض روايات يروونها عن طريقهم.
وأُجيب عن الأوّل [٣] : بأنّ الفرض لو دلّ على أنّه لا يجوز التعدّي عنه بالزيادة لدلّ على عدم جواز التعدّي عنه بالنقصان ، لاشتراكهما في مخالفة الفرض ، بل النقصان أولى ، لمنافاته الفرض ، بخلاف الزيادة ، لتحقق الفرض معها ، ففيها إعمال الدليلين ، وفيه طرح دليل الفرض ، ولكن يجوز النقص باعتراف الخصم كما في العول ، فما المانع من الزيادة؟
وبأنّ آيات الفرض معارضة بآية اولي الأرحام ، فيجب الجمع ، وهو يحصل بالردّ بالأقرب ، لأنّ الاولى لا تدلّ صريحاً على المنع من الردّ ، وإنّما تدلّ عليه بمفهوم اللقب ، الذي هو من أضعف المفاهيم ، والثانية تدلّ على الردّ صريحاً ، فيجمع بالأخذ بصريحتهما.
وبأنّه لا بد من ردّ الفاضل على شخص بدليل ، ودليل الردّ على
[١] النّساء : ١٧٦.
[٢] مريم : ٥ و ٦.
[٣] كما في كنز العرفان ٢ : ٣٣٦ ، المسالك ٢ : ٣٢١.