مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦٣
وهو الأصحّ ، اقتصاراً فيما يخالف الأصل على موضع النصّ ، ولما روي من أنّ قتلى اليمامة وقتلى صفّين لم يرث بعضهم من بعض ، بل ورثوا الأحياء [١] وضعفه منجبر بعمل الأكثر.
واختار الحلبي وابن حمزة والفاضل في القواعد : التعميم [٢] ، وقوّاه في المختلف أخيراً وإن استقرب الأوّل أوّلاً [٣] ، وهو محتمل المبسوط والنهاية [٤].
لأنّ الظاهر أنّ العلّة في التوارث الاشتباه ، وهو حاصل في الجميع ، والاعتبار بجعل العلّة منقّحة قطعيّة لا مستنبطة ظنيّة ، حتّى يكون من القياس الباطل عند الفرقة الناجية.
ويؤيّده فهم الراوي في صحيحتي البجلي الثالثة والرابعة من حكمه عليهالسلام في المهدوم عليهم ثبوته في الغرقى ، واعتراضه على أبي حنيفة في حكمه في الغرقى بما حكم [٥].
وفيه أولاً : بالمعارضة ، فيمكن أن يقال : إنّ الظاهر أنّ العلّة في نفي التوارث في رواية القداح المتقدّمة في المسألة السابعة [٦] ، بل الإجماع في موت حتف الأنف : الاشتباه ، والاعتبار بجعلها قطعيّة ؛ وبعد فتح باب احتمال مدخليّة السبب الداخلي في نفي التوارث والخارجي في إثباته ،
[١] انظر إيضاح الفوائد ٤ : ٢٧٧.
[٢] الحلبي في الكافي في الفقه : ٣٧٦ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٤٠٠ ، القواعد ٢ : ١٩١.
[٣] المختلف : ٧٥٠.
[٤] المبسوط ٤ : ١١٨ ، النهاية : ٦٧٤.
[٥] راجع ص : ٤٥٥ و ٤٥٦.
[٦] في ص : ٢٧٩٩.