مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٤٥ - حكم الخنثى
الأغلب والأكثر دون شيء آخر [١] ، والأخيران اعتبرا القطع أخيراً دون غيره [٢]. هذا ما يستفاد من عباراتهم المنقولة في المختلف [٣].
ومنهم من نسب إلى الأخير اعتبار الغلبة والكثرة أيضاً [٤]. ومنهم من نسب إلى الصدوقين والإسكافي عدم اعتبار شيء من ذلك ، وإلى المهذّب والإصباح ومحتمل المبسوط والنهاية اعتبار القطع أخيراً بعد التساوي في أصل البول [٥].
وكيف كان فلا وجه لشيء ممّا ذكر ، بعد دلالة الأخبار الصريحة الصحيحة والمنجبرة على اعتبار السبق بعد الأصل ، وعدمِ دليل على اعتبار الغلبة والكثرة ، ولا على القطع أخيراً. وتوجيه الغلبة والكثرة بأنّ السبق ملازم لهما ، في حيّز المنع ، فإنّه غير معلوم.
ولو لم يتشخّص من ذلك بأن يدرّ منهما دفعة واحدة ، فذهب جماعة كالشيخ في الخلاف والمبسوط والنهاية ، والقاضي وابن حمزة والحلّي وابن زهرة والمحقّق في الشرائع والفاضل والشهيدين [٦] ، وغيرهما من المتأخرين على ما قيل [٧] ، بل الديلمي ولكن من غير اعتبار السبق [٨] أنّه
[١] السيد في الانتصار : ٣٠٦.
[٢] المقنعة : ٦٩٨ ، الديلمي في المراسم : ٢٢٥.
[٣] المختلف : ٧٤٥.
[٤] انظر الرياض ٢ : ٣٧٥.
[٥] انظر كشف اللثام ٢ : ٣٠٢.
[٦] الخلاف ٤ : ١٠٦ ، المبسوط ٤ : ١١٤ ، النهاية : ٦٧٧ ، القاضي في المهذّب ٢ : ١٧١ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٤٠٢ ، الحلي في السرائر ٣ : ٢٧٧ ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦٠٨ ، الشرائع ٤ : ٤٤ ، الفاضل في القواعد ٢ : ١٨١ ، الشهيد في الدروس ٢ : ٣٧٨ ، الشهيد الثاني في الروضة ٨ : ١٩٢.
[٧] انظر الرياض ٢ : ٣٧٦.
[٨] المراسم : ٢٢٥.