مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٢ - عدم لحوق الرجعة بالعقد في مرض الموت وإن وقع الطلاق في المرض إذا كان قد برئ منه؟
ب : لو مات في هذا المرض ولكن لا بسببه بل بمرض آخر أو سبب غير المرض كغرق أو حرق أو الهدم عليه ، ففي توريثها وعدمه احتمالان ، من إطلاق الأخبار وكون لفظة « في » حقيقة في الظرفية فيصدق الموت في المرض وإن كان بسبب آخر ، ومن مخالفة الحكم للأصل وتبادر إرادة السببية هنا ، ولكل وجه ، والمسألة محل إشكال.
ج : هل يشترط أن يكون المرض مهلكاً عادةً أم لا؟
فيه وجهان ، وقد مرّ تفصيله في كتاب الوصايا ، وكذا بيان ما لو حصل مرض آخر واشتركا في الهلاك ، أو انجرّ هذا المرض إلى مرض آخر ومات بالأخير ، أو زاد هذا المرض ومات بالازدياد ، أو مات وحصل الشك في برية قبل الموت من المرض الأول وسائر ما يتعلق بالمقام.
د : لا يلحق بالعقد الرجعة في مرض الموت وإن وقع الطلاق في المرض إذا كان قد برئ منه ؛ للأصل ، وبطلان القياس.
هـ : لو ماتت هي في مرضه قبل الدخول فاستشكل في المسالك والكفاية [١] ، وظاهر القواعد والإيضاح التردد [٢]. والحق أنه يرثها ؛ للأصل والاستصحاب والعمومات.
قيل : العقد متزلزل [٣] ، ولزومه بحيث يترتب جملة الأحكام عليه موقوف على الدخول أو البرء.
قلنا : التزلزل ممنوع ، بل هو عقد لازم ينفسخ ، فلا ينفسخ إلاّ بما نصّ عليه الشارع ، فإنّ الأصل في عقد النكاح الصحيح اللزوم ، والأصل في
[١] المسالك ٢ : ٣٣٥ ، الكفاية : ٣٠٤.
[٢] القواعد ٢ : ١٧٨ ، الإيضاح ٤ : ٢٤٠.
[٣] انظر الرياض ٢ : ٣٦٦.