مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٨٩ - ثبوت التوارث بين الزوجين غير مشروط بالدخول باستثناء ما لو تزوجها مريضا ولم يدخل بها فمات في مرضه
ـ كما في الكفاية [١] أنها لا ترثه. وظاهر السرائر كصريح التذكرة دعوى الإجماع عليه [٢] ، وفي المسالك : جزم الأكثر بالحكم من غير أن يذكروا فيه خلافاً وإشكالاً [٣]. وقيل : بل لا يكاد يتحقّق فيه خلاف [٤]. ونسبه في الشرائع إلى الرواية وفي الدروس إلى المشهور [٥]. وهما مشعران بالتردد ، ولكنهما صرحا بالنفي في النافع واللمعة المتأخرَين على الأولين [٦] فهو رجوع وجزم منهما بالحكم. نعم ظاهر الفرائض النصيرية التردد. وعن شرح الإيجاز استظهار إمكان أن يراد بالدخول أن تدخل عليه لتخدمه وتضاجعه وتمرّضه وإن لم يطأها [٧].
لنا بعد ظاهر الإجماع : صحيحة الحناط : عن رجل تزوج في مرضه ، فقال : « إذا دخل بها فمات في مرضه ورثته ، وإن لم يدخل بها لم ترثه ، ونكاحه باطل » [٨].
وصحيحة زرارة : « ليس للمريض أن يطلّق ، وله أن يتزوج ، فإن هو تزوج ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ، ولا مهر لها ، ولا ميراث » [٩].
[١] الكفاية : ٣٠٤.
[٢] السرائر ٣ : ٢٨٣ ، التذكرة ٢ : ٥١٨.
[٣] المسالك ٢ : ٣٣٤.
[٤] انظر الرياض ٢ : ٣٦٦.
[٥] الشرائع ٤ : ٣٥ ، الدروس ٢ : ٣٥٨.
[٦] النافع : ٢٧٢ ، اللمعة ( الروضة البهيّة ٨ ) : ١٧٢.
[٧] حكاه عنه في كشف اللثام ٢ : ٣٠٠.
[٨] الفقيه ٤ : ٢٢٨ ، ٧٢٤ ، الوسائل ٢٦ : ٢٣١ أبواب ميراث الأزواج ب ١٨ ح ١.
[٩] الكافي ٦ : ١٢٣ ، ١٢ ، التهذيب ٨ : ٧٧ ، ٢٦١ ، الإستبصار ٣ : ٣٠٤ ، ١٠٨٠ ، الوسائل ٢٦ : ٢٣٢ أبواب ميراث الأزواج ب ١٨ ح ٣.