مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٦ - لو كان جدا أو جدة أو هما لام أو لأب وجدا أو جدة أو هما لأب
صرّح الصدوق في الفقيه في جملة كلامه في الردّ على الفضل فيما قال به من أنّ الجدّ بمنزلة الأخ أبداً يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط ما لفظه : فكيف يكون الجدّ بمنزلة الأخ أبداً وكيف يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط؟ بل الجدّ مع الإخوة بمنزلة واحد منهم ، فأمّا أن يكون أبداً بمنزلتهم يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط الأخ فلا [١] ، انتهى.
وثانياً : أنّا لو سلّمنا عدم التقييد ، فعموم المنزلة ممنوع ، لأنّ التنزيل لو أفاد العموم فإنّما يفيد لو لم يبيّن وجه كونه بمنزلته ، وجميع الأخبار المنزِّلة مبيّنة لوجه المنزلة أيضاً ، فلا يثبت العموم.
ثمّ إنّ الثلث الذي يحوزه المتقرّب بالأُم ينقسم بين الجدّ والجدّة للُام حين اجتماعهما بالسويّة ، والثلثين الذين يحوزها المتقرّب بالأب ينقسم بين الجدّ والجدّة للذّكر مثل حظّ الأُنثيين مع اجتماعهما ، بالإجماع فيهما ، وقال في الكفاية : ولا أعرف في الحكمين خلافاً [٢].
وتدلّ عليهما المرسلة المرويّة في المجمع المتقدّمة [٣] والرضوي المتقدّم [٤] المنجبران بعمل الأصحاب ؛ مع كون الحكم في المتقرّب بالأب موافقاً للأصل الثابت بالأحاديث المستفيضة من الصحاح وغيرها ، من تفضيل الذكر على الأُنثى ؛ مضافاً إلى الإجماع المحقّق في الحكمين.
وأمّا الاستدلال بالتسوية في المتقرّب بالأُم بأنّه مقتضى الشركة حيث
[١] الفقيه ٤ : ٢٠٨.
[٢] الكفاية : ٢٩٨.
[٣] في ص : ٢٦٢.
[٤] في ص : ٢٨٠.