مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٥٤ - اختصاص استحباب الطعمة بصورة عدم اجتماع المتقربين
لا تبقى صورة كانت الزيادة فيها أقلّ من السدس.
ومن هذا يظهر أنه لا ثمرة لهذا النزاع إلاّ عند من قال بالاستحباب مع وجود الولد للميت أيضاً.
المسألة العاشرة : مقتضى الأصل الذي أصلناه من إجمال الأخبار اختصاص الاستحباب بما إذا كان للمطعِم بالكسر جدّ واحد أو جدّة واحدة ، دون ما إذا كانا له معاً ؛ لاختصاص المبيّن به ، بل لعدم ظهور جميع الأخبار إلاّ في الصورة الاولى خاصة ، فيتمسك في نفي الطعمة في الثانية بالأصل.
لكنّ الإجماع المركّب كما قيل ينفي الفرق [١] ، ولكون المقام مقام التسامح يمكن الاكتفاء فيه بهذا الإجماع المنقول ، ولكن يقع في المفصّلة [٢] حينئذٍ في التقسيم ، كما يأتي.
المسألة الحادية عشرة : لا يتوهم أنّ مقتضى الأصل المذكور اختصاص الاستحباب بصورة عدم اجتماع المتقرّبين ، فلا تستحب الطعمة إذا كان جدّا وجدّة لأب وجدّ أو جدّة لأُم ؛ إذ من الأخبار ما صرّح فيه بالاستحباب مع اجتماعهما ، كرواية جميل المرسلة ، قال : « إذا ترك الميت جدتين أُمّ أبيه وأُمّ امّه فالسدس بينهما » [٣].
وردّها بظهورها في عدم وجود الأبوين ، والانحصار في الجدّتين ، فيكون مخالفاً للإجماع.
[١] انظر الرياض ٢ : ٣٥٢.
[٢] في « س » : الفصلة.
[٣] التهذيب ٩ : ٣١٣ ، ١١٢٥ ، الإستبصار ٤ : ١٦٣ ، ٦١٩ ، الوسائل ٢٦ : ١٤٠ أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب ٢٠ ح ١٢.