مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٧ - هل تؤخذ الحبوة مجانا ، وأن المحبو يشارك الباقي في الباقي بقدر نصيبه؟
الأردبيلي وإن جعل الأولى بعده أحد الأمرين إمّا الاستحباب أو الاحتساب ، بأن يجعل الأكبر مخيّراً بين الأخذ بالقيمة والترك ، كما أنّ ظاهر الروضة والمفاتيح وصريح شرحه : التوقّف [١].
والحقّ هو الثاني.
لنا : أنّ الثابت من النصوص ليس إلاّ مجرّد اختصاص الحبوة بالابن الأكبر ، ولا شكّ أنّ الاختصاص والتملّك كما يكونان بغير عوض ومجرّدين عن احتساب القيمة كذلك يكونان مع العوض ومع احتسابهما ، ويجتمعان مع كلّ من الأمرين ، ولا ينافيان شيئاً منهما.
واحتساب القيمة ومراعاة العوض وإن كان أمراً مخالفاً للأصل ، ولو لا دليل على ثبوته وجب عدم القول به والمصير إلى خلافه ، ولكنّ الدليل عليه موجود ، وهو قوله تعالى ( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ ) [٢] وقوله تعالى ( فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْنَ ) [٣] وقوله تعالى ( فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكْتُمْ ) [٤].
حيث دلّت بعموم الموصول على أنّ لهم السدس والربع والثمن من جميع ما تركه الميّت ، وعدم الاحتساب يستلزم أن يكون لهم هذه من بعضه.
والروايات المتقدّمة المصرّحة بأنّ الأبوين لا ينقصان من السدس شيئاً ، والزوجين لا ينقصان من الربع والثمن كذلك [٥]. وبأنّ أربعة لا يدخل
[١] الروضة ٨ : ١٠٩ ، المفاتيح ٣ : ٣٢٩.
[٢] النّساء : ١١.
[٣] النّساء : ١٢.
[٤] النّساء : ١٢.
[٥] في ص : ١٨٢ و ١٨٣.