مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٥١ - لو زادت السهام عن التركة
التركة في بعضها لا مفرّ من ارتكاب تخصيص فيها ، إمّا في التسمية ، بأن يقال : إنّها مخصوصة بغير صورة الاجتماع ، أو في نفس المسمّى ، بأن يقال : إنّ المسمّى في صورة الاجتماع مخصوص ببعضه ، فالمراد بالنصف تمام النصف إلاّ الخمس مثلاً ، وإثبات العول يقتضي ارتكاب التخصيص في جميع الآيات ونفيه يقتضيه في البعض ، ولا شكّ أنّ التخصيص خلاف الأصل لا يصار إلى أكثره مع إمكان أقلّه.
والأخبار المستفيضة بل المتواترة معنىً عن أئمّتنا المعصومين عليهمالسلام ، وإنكارهم على ذلك أشدّ الإنكار [١] ، واحتجاجهم على بطلانه كما ورد في الأخبار ، ولا حاجة إلى ذكرها بعد وضوح المسألة عندنا.
ويدلّ عليه أيضاً بعض الأخبار الواردة في طرقهم ، ومنها ما يصرّح بأنّ أوّل من عال الفرائض عمرهم [٢]. وقد يستدلّ أيضاً بوجوه أُخر كثيرة لا فائدة في ذكرها.
احتجّ المخالفون [٣] : بأنّه لا بدّ من النقص ، وإدخاله على البعض ترجيح بلا مرجّح ، فيجب الإدخال على الجميع.
وبالقياس على الوصيّة لجماعة بما قصرت التركة عنها ، حيث لا يجوز التقديم ، لتصريح الموصي بجامع استحقاق الجميع ، فإنّ منكري العول في الميراث يعولون [٤] فيها.
وعلى الدين إذا كان لجماعة ولم يف المال به ، فإنّهم يقسّمونه
[١] الوسائل ٢٦ : ٧٢ أبواب موجبات الإرث ب ٦.
[٢] كما في المغني والشرح الكبير ٧ : ٧٠.
[٣] كما في المغني والشرح الكبير ٧ : ٧١.
[٤] في « ح » : يقولون.