مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٨ - لزوم الوضوء مع غسل الحيض
______________________________________________________
الأغسال ، فالمشهور أنه لا يكفي ، بل يجب معه الوضوء للصلاة ، سواء كان فرضا أو سنة. وقال المرتضى ـ رحمهالله ـ : لا يجب الوضوء مع الغسل ، سواء كان فرضا أو نفلاً [١] ، وهو اختيار ابن الجنيد [٢] ، وقواه شيخنا المعاصر [٣] سلّمه الله تعالى.
احتج الأولون [٤] بعموم [٥] قوله تعالى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ) [٦] فإنه شامل لمن اغتسل وغيره ، خرج منه الجنب بالنصّ والإجماع ، فيبقى الباقي على عمومه. وما رواه ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة » [٧].
وفي الحسن عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « في كل غسل وضوء إلا غسل الجنابة » [٨] كذا استدل في المختلف [٩].
والموجود في التهذيب [١٠] : رواية ابن أبي عمير بطريقين أحدهما عن رجل والآخر عن حماد بن عثمان أو غيره ، فهي في الحقيقة رواية واحدة مرسلة ، فلا ينبغي عدّها روايتين ، ولا جعل الثانية من الحسن كما لا يخفى.
[١] نقله عنه في المعتبر ( ١ : ١٩٦ ) ، والمختلف : (٣٣) ، والموجود في جمل العلم والعمل : (٥١) ( ويستبيح بالغسل الواجب للصلاة من غير وضوء ، وإنما الوضوء في غير الأغسال الواجبة ).
[٢] نقله عنه في المختلف ( ١ : ٣٣ ).
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ( ١ : ١٣٢ ).
[٤] كما في المختلف : (٣٣).
[٥] في « ح » : بتعميم.
[٦] المائدة : (٦).
[٧] الكافي ( ٣ : ٤٥ ـ ١٣ ) ، التهذيب ( ١ : ١٣٩ ـ ٣٩١ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٢٦ ـ ٤٢٨ ) ، الوسائل ( ١ : ٥١٦ ) أبواب الجنابة ب (٣٥) ح (١).
[٨] التهذيب ( ١ : ١٤٣ ـ ٤٠٣ ) ، ( ٣٠٣ ـ ٨٨١ ) ، الوسائل ( ١ : ٥١٦ ) أبواب الجنابة ب (٣٥) ح (٣).
[٩] المختلف : (٣٣).
[١٠] التهذيب ( ١ : ١٣٩ ـ ٣٩١ ).