مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣١٤ - تمييز دم الحيض عن دم العذرة
______________________________________________________
« تستدخل القطنة ثم تدعها مليّا ثم تخرجها إخراجا رفيقا ، فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض » [١].
ويظهر من المصنف هنا وفي النافع [٢] التوقف في الحكم بكون الدم حيضا مع الاستنقاع ، حيث اقتصر على الحكم به للعذرة مع التطوق ، وبذلك صرح في المعتبر فقال : لا ريب أنها إذا خرجت مطوقة كان من العذرة ، وإن خرجت مستنقعة فهو محتمل ، فإذن يقضي أنه من العذرة مع التطوق قطعا [٣]. فلهذا اقتصر في الكتاب على الطرف المتيقن ، وفي هذا الكلام نظر من وجهين.
أحدهما : أنّ المسألة في كلامه ـ رحمهالله ـ في المعتبر مفروضة فيما إذا جاء الدم بصفة دم الحيض ، ومعه لا وجه للتوقف في كونه مع الاستنقاع حيضا ، لاعتبار سند الخبرين ، وصراحتهما في الدلالة على الحكمين ، ومطابقتهما للروايات الدالة على اعتبار الأوصاف [٤].
وثانيهما : أنه صرح بعد ذلك بأنّ ما تراه المرأة من الثلاثة إلى العشرة يحكم بكونه حيضا ، وأنه لا عبرة بلونه ما لم يعلم أنه لقرح أو عذرة ونقل عليه الإجماع [٥] ، وهو مناف لما ذكره هنا من التوقف في هذه المسألة ، إذ المفروض فيها انتفاء العلم بكون الدم للعذرة بل انتفاء الظن بذلك باعتبار استنقاعه كما هو واضح ( فتأمل ) [٦].
[١] الكافي ( ٣ : ٩٢ ـ ١ ) ، المحاسن : ( ٣٠٧ ـ ٢٢ ) ، الوسائل ( ٢ : ٥٣٥ ) أبواب الحيض ب (٢) ح (١).
[٢] المختصر النافع : (٩).
[٣] المعتبر ( ١ : ١٩٨ ).
[٤] الوسائل ( ٢ : ٥٣٥ ) أبواب الحيض ب (٢).
[٥] المعتبر ( ١ : ٢٠٣ ).
[٦] ليست في « س » و « ق ».