مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢١٩ - تحقيق معنى الكعبين
______________________________________________________
ـ رحمهالله ـ الى التفرد ) [١] بما ذكره من أنّ الكعب هو المفصل ، والى مخالفة إجماع الأمة [٢] ، مع أنّه قال بمقالته في الرسالة [٣].
واحتج في المختلف [٤] على أنّ الكعب هو المفصل بصحيحة ابني أعين المتقدمة [٥]. وبما روي عن الباقر عليهالسلام : إنه حكى وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « فمسح على مقدم رأسه وظهر قدميه » [٦] قال : وهو يعطي استيعاب المسح لجميع ظهر القدم ، وبأنه أقرب الى ما حدّه أهل اللغة.
ويمكن الجواب عن الرواية الأولى بأنها معارضة بصحيحة ابن أبي نصر المتقدمة [٧] ، الدالة على أنّ الكعب في ظهر القدم ، فإنّ المفصل بين شيئين يمتنع كونه في أحدهما ، فيمكن حمل ما تضمنته من إيصال [٨] المسح الى المفصل على الاستحباب ، أو على أنّ المراد بالمفصل ما قاربه بضرب من المجاز.
وعن الرواية الثانية بالمنع من دلالتها على وجوب الاستيعاب. سلّمنا ذلك ، لكنها معارضة بما رواه الشيخ ـ رحمهالله ـ في الصحيح ، عن زرارة وأخيه بكير ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال : « إذا مسحت بشيء من رأسك ، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك » [٩] ومع التعارض يجب الجمع بينهما بحمل
[١] كذا في جميع النسخ ، والأنسب أن تكون العبارة هكذا : نسب إلى العلامة ـ رحمهالله ـ التفرد.
[٢] الذكرى : (٨٨).
[٣] الألفية : (٢٨).
[٤] المختلف : (٢٤).
[٥] في ص (٢١٧).
[٦] الكافي ( ٣ : ٢٥ ـ ٤ ) ، الفقيه ( ١ : ٢٤ ـ ٧٤ ) ، الوسائل ( ١ : ٢٧٢ ) أبواب الوضوء ب (١٥) ح (٢).
[٧] في ص (٢١٧).
[٨] في « س » اتصال.
[٩] المتقدمة في ص (٢٠٨).