مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٠ - وجوب الوضوء غيري
______________________________________________________
والصلاة » [١] والمشروط عدم عند عدم الشرط.
ويتوجه على الأول : أنّ أقصى ما تدل عليه الآية الشريفة ترتب الأمر بالغسل والمسح على إرادة القيام إلى الصلاة ، والإرادة تتحقق قبل الوقت وبعده ، إذ لا يعتبر فيها المقارنة للقيام إلى الصلاة ، وإلاّ لما كان الوضوء في أول الوقت واجبا بالنسبة إلى من أراد الصلاة في آخره.
وعلى الثاني : أنّ المشروط وجوب الطهور والصلاة معا ، وانتفاء هذا المجموع يتحقق بانتفاء أحد جزأيه ، فلا يتعين انتفاؤهما معا.
وحكى الشهيد ـ رحمهالله ـ في الذكرى قولا بوجوب الطهارات أجمع بحصول أسبابها ، وجوبا موسعا لا يتضيق إلاّ بظن الوفاة ، أو تضيق وقت العبادة المشروطة بها [٢].
ويشهد له إطلاق الآية وكثير من الأخبار ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : « إنّ عليا عليهالسلام كان يقول : من وجد طعم النوم قاعدا أو قائما فقد وجب عليه الوضوء » [٣].
وصحيحة زرارة حيث قال فيها : « فإن نامت العين والأذن والقلب فقد وجب الوضوء » [٤].
وموثقة بكير بن أعين ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : « إذا استيقنت أنك
[١] الفقيه ( ١ : ٢٢ ـ ٦٧ ) ، التهذيب ( ٢ : ١٤٠ ـ ٥٤٦ ) ، الوسائل ( ١ : ٢٦١ ) أبواب الوضوء ب (٤) ح (١).
[٢] الذكرى : (٢٣). قال : والراوندي وجماعة على وجوبه ( الغسل ) لا بشرط ـ إلى أن قال ـ وربما قيل بطرد الخلاف في كل الطهارات لأن الحكمة ظاهرة في شرعيتها مستقلة.
[٣] الكافي ( ٣ : ٣٧ ـ ١٥ ) ، التهذيب ( ١ : ٨ ـ ١٠ ) والاستبصار ( ١ : ٨٠ ـ ٢٥٢ ) مع اختلاف يسير ، الوسائل ( ١ : ١٨١ ) أبواب نواقض الوضوء ب (٣) ح (٩).
[٤] التهذيب ( ١ : ٨ ـ ١١ ) مع اختلاف يسير ، الوسائل ( ١ : ١٧٤ ) أبواب نواقض الوضوء ب (١) ح (١).