مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٩٥ - ما ينزح لماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب
وفي ماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب ثلاثون دلوا.
______________________________________________________
قوله : وفي ماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب ثلاثون دلوا.
المستند في ذلك رواية كردويه : قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول ، والعذرة ، وأبوال الدواب ، وأرواثها ، وخرء الكلاب قال : « ينزح منها ثلاثون دلوا وإن كانت مبخرة » [١].
وأورد هنا إشكال : وهو أنّ العذرة وحدها مع الذوبان ينزح لها خمسون فإذا انضم إليها غيرها من البول ـ وقد روي صحيحا أنه ينزح له الجميع [٢] ـ وأبوال الدواب وأرواثها وخرء الكلاب يتضاعف النجاسة فكيف يكتفى بالثلاثين؟! وأجيب عنه : بأنه يمكن تنزيل الرواية على ماء المطر المخالط لهذه النجاسات مع استهلاك أعيانها [٣]. وفيه تكلف.
وأجاب عنه جدي ـ قدسسره ـ بجواز استناد التخفيف إلى مصاحبة ماء المطر ، قال : ومن نظر إلى ما ينفعل عنه البئر وما يطهر به ، واشتمالها على جمع المتباينات كالهر والخنزير ، وتفريق المتماثلات كالكلب والكافر والثور والبقرة ، يزول عنه استبعاد حكم هذه النجاسات منفردة عن ماء المطر ومصاحبة له [٤].
وما ذكره ـ رحمهالله ـ جيد مع وضوح المأخذ ، لكن الراوي لهذه الرواية وهو كردويه مجهول [٥]. وقيل : إنه لقب لمسمع بن عبد الملك ككردين. ومسمع غير موثق [٦] فلا
[١] الفقيه ( ١ : ١٦ ـ ٣٥ ) بتفاوت يسير ، التهذيب ( ١ : ٤١٣ ـ ١٣٠٠ ) ، الإستبصار ( ١ : ٤٣ ـ ١٢٠ ) ، الوسائل ( ١ : ١٣٣ ) أبواب الماء المطلق ب (١٦) ح (٣).
[٢] الوسائل ( ١ : ١٤٠ ) أبواب الماء المطلق ب (٢٠).
[٣] كما في جامع المقاصد ( ١ : ١٣ ).
[٤] المسالك ( ١ : ٣ ).
[٥] لم يذكره النجاشي ولا الشيخ بل لم ينص أحد على توثيقه كما قال في معجم رجال الحديث ( ١٤ : ١١٤ ـ ٩٧٢٢ ).
[٦] راجع رجال النجاشي : ( ٤٢٠ ـ ١١٢٤ ) ، ورجال الشيخ : ( ٣٢١ ، ١٣٦ ).