مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٦٤ - ما ينزح لوقوع الفقاع فيه
أو فقاع
______________________________________________________
قوله : أو فقاع.
قال في القاموس : الفقاع كرمان ، هذا الذي يشرب ، سمّي بذلك لما يرتفع في رأسه من الزبد [١]. وذكر المرتضى ـ رحمهالله ـ في الانتصار : أن الفقاع هو الشراب المتخذ من الشعير [٢]. وينبغي الرجوع فيه إلى العرف لأنه المحكم في مثله إذا لم يعلم إطلاقه على ما علم حله وطهارته كماء الزبيب الذي لم يتغير عن حقيقته مثلا ، لأن تسمية ما علم حله بذلك لا يقتضي تنجيسه.
وهذا الحكم أعني نزح الجميع للفقاع ذكره الشيخ [٣] ـ رحمهالله ـ ومن تأخر عنه [٤] ، قال في المعتبر : ولم أقف على حديث يدل بنطقه عليه ، ويمكن أن يحتج لذلك بأنّ الفقاع خمر فيكون له حكمه [٥] ، أما الثانية [٦] فظاهرة ، وأما الأولى [٧] فلقول الصادق عليهالسلام في رواية هشام بن الحكم وقد سأله عن الفقاع : « إنه خمر مجهول » [٨] وقول الكاظم عليهالسلام : « هو خمرة استصغرها الناس » [٩]. ويتوجه عليه ما سبق من أنّ الإطلاق أعم من الحقيقة.
[١] القاموس المحيط ( ٣ : ٦٦ ).
[٢] الانتصار : (١٩٩).
[٣] كما في المبسوط ( ١ : ١١ ) ، والنهاية : (٦).
[٤] منهم ابن البراج في المهذب ( ١ : ٢١ ) ، وابن زهرة في الغنية : ( الجوامع الفقهية ) : (٥٥٢) ، وابن إدريس في السرائر : (١٠).
[٥] المعتبر ( ١ : ٥٨ ).
[٦] المراد بالثانية : هي الدعوى الثانية ونتيجة الاحتجاج ، وهي أنّ للفقاع حكم الخمر.
[٧] المراد بالأولى : هي الدعوى الاولى والصغرى في الاحتجاج ، وهي أنّ الفقاع خمر.
[٨] الكافي ( ٣ : ٤٠٧ ـ ١٥ ) ، التهذيب ( ١ : ٢٨٢ ـ ٨٢٨ ) ، الإستبصار ( ٤ : ٩٦ ـ ٣٧٣ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٥٥ ) أبواب النجاسات ب (٣٨) ح (٥).
[٩] الكافي ( ٦ : ٤٢٣ ـ ٩ ) ، التهذيب ( ٩ : ١٢٥ ـ ٥٤٠ ) ، الإستبصار ( ٤ : ٩٥ ـ ٣٦٩ ) ، الوسائل ( ١٧ : ٢٩٢ ) أبواب الأشربة المحرمة ب (٢٨) ح (١). في جميع المصادر : هي خميرة.