مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٥٢ - ـ ماء البئر
ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران والحياض والأواني على الأظهر.
وأما ماء البئر: فإنه ينجّس بتغيّره بالنجاسة إجماعا.
______________________________________________________
وعن ابن الجنيد ـ رحمهالله ـ أنه ما بلغ تكسيره مائة شبر [١]. ولم نقف على مأخذهما ، قال في المختلف : وما أشد تنافر ما بين هذين القولين [٢].
ونقل عن السيد المحقق جمال الدين بن طاوس ـ رحمهالله ـ الاكتفاء في رفع النجاسة بكل ما روي ، وكأنه يحمل الزائد على الندب ، ( ولا بأس به إذا صح السند ) [٣].
قوله : ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران والحياض والأواني على الأظهر.
هذا هو المعتمد ، عملا بالعمومات الدالة على عدم انفعال الكثير بالملاقاة مطلقا.
وذهب المفيد ـ رحمهالله ـ في المقنعة [٤] ، وسلار [٥] ـ رحمهالله ـ على ما نقل عنه إلى نجاسة ماء الحياض والأواني بالملاقاة وإن كان كثيرا ، لإطلاق النهي عن استعمال ماء الأواني مع ملاقاته النجاسة [٦]. وهو ضعيف جدا ، بل لا وجه له ، ولذلك قال في المنتهى ـ ونعم ما قال ـ : والحق أنّ مرادهما بالكثرة ها هنا الكثرة العرفية بالنسبة إلى الأواني والحياض التي تسقى منها الدواب ، وهي تقصر عن الكر غالبا [٧]. والله أعلم.
قوله : وأما ماء البئر.
عرفه شيخنا الشهيد ـ رحمهالله ـ في شرح الإرشاد بأنه مجمع ماء نابع من الأرض
[١] نقله عنه في المختلف : (٣).
[٢] المختلف : (٤).
[٣] بدل ما بين القوسين في « ح » : وهو في غاية القوة لكن بعد صحة المستند.
[٤] المقنعة : (٩).
[٥] كما في المراسم : (٣٦).
[٦] الوسائل ( ١ : ١١٢ ) أبواب الماء المطلق ب (٨).
[٧] المنتهى ( ١ : ٩ ).