مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٢ - الجواز في أحد المسجدين
ووضع شيء فيها. والجواز في المسجد الحرام أو مسجد النبي عليهالسلام خاصة ، ولو أجنب فيهما لم يقطعهما إلا بالتيمم.
______________________________________________________
دراج ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « للجنب أن يمشي في المساجد كلها ولا يجلس فيها ، إلا المسجد الحرام ومسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم » [١].
وألحق الشهيدان [٢] بالمساجد في هذا الحكم المشاهد المشرفة والضرائح المقدسة ، لاشتمالها على فائدة المسجدية ، وزيادة الشرف بمن نسبت إليه. وللتوقف فيه مجال.
قوله : ووضع شيء فيها.
هذا مذهب الأصحاب عدا سلاّر فإنه كره الوضع [٣]. ويدل على التحريم روايات ، منها : ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال : « نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئا » [٤].
وينبغي قصر التحريم على الوضع من داخل المسجد ، لأنه المتبادر من اللفظ. ونص الشارح على تحريم الوضع من خارجه أيضا ، تمسكا بإطلاق اللفظ [٥]. وهو أحوط.
قوله : والجواز في المسجد الحرام ، أو مسجد النبي عليهالسلام خاصة ، ولو أجنب فيهما لم يقطعهما إلا بالتيمم.
أما تحريم الجواز في هذين المسجدين فهو قول علمائنا أجمع ، والأخبار به
[١] الكافي ( ٣ : ٥٠ ـ ٣ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٨٥ ) أبواب الجنابة ب (١٥) ح (٤) ، بتفاوت يسير.
[٢] الشهيد الأول في الذكرى : (٣٥) ، والشهيد الثاني في روض الجنان : (٨١).
[٣] المراسم : (٤٢).
[٤] الكافي ( ٣ : ٥١ ـ ٨ ) ، التهذيب ( ١ : ١٢٥ ـ ٣٣٩ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٩٠ ) أبواب الجنابة ب (١٧) ح (١).
[٥] المسالك ( ١ : ٨ ).