مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨١ - الجلوس في المساجد
______________________________________________________
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال ، قلت له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا؟ قال : « لا يدخلان المسجد إلاّ مجتازين ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول ( وَلا جُنُباً إِلاّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) [١].
وما رواه الشيخ في الحسن ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الجنب يجلس في المساجد؟ قال : « لا ، ولكن يمر فيها ( كلها ) [٢] إلا المسجد الحرام ( ومسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ) [٣] » [٤].
وفي الصحيح ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليهالسلام إنه قال في الجنب : « ولا بأس أن يمر في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد » [٥].
وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام إنه قال في الجنب والحائض : « ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرامين » [٦].
ويستفاد من هذه الروايات جواز الاجتياز للجنب في المساجد عدا المسجد الحرام ومسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو مجمع عليه بين الأصحاب. وربما ظهر منها جواز التردد له في جوانبها أيضا ، لإطلاق الإذن في المرور. ويشهد له أيضا ما رواه جميل بن
[١] علل الشرائع : (٢٨٨) ، الوسائل ( ١ : ٤٨٦ ) أبواب الجنابة ب (١٥) ح (١٠) ، ورواها أيضا في تفسير القمي ( ١ : ١٣٩ ).
[٢] من « ح » ، والمصدر.
[٣] زيادة من « م » والمصدر.
[٤] التهذيب ( ١ : ١٢٥ ـ ٣٣٨ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٨٥ ) أبواب الجنابة ب (١٥) ح (٢) ، ورواها في الكافي ( ٣ : ٥٠ ـ ٤ ).
[٥] التهذيب ( ١ : ٤٠٧ ـ ١٢٨٠ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٨٥ ) أبواب الجنابة ب (١٥) ح (٦).
[٦] التهذيب ( ١ : ٣٧١ ـ ١١٣٢ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٨٨ ) أبواب الجنابة ب (١٥) ح (١٧) ، بتفاوت يسير.