مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٠ - الجلوس في المساجد
والجلوس في المساجد ،
______________________________________________________
في المعتبر فقال : ويحرم عليه مسّ اسم الله سبحانه ولو كان على درهم ودينار أو غيرهما.
واحتج عليه برواية عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله » [١] ثم قال : والرواية وإن كانت ضعيفة السند ، لكن مضمونها مطابق لما يجب من تعظيم الله سبحانه [٢].
وما ذكره ـ رحمهالله ـ وإن كان حسنا ، إلا أنّ في صلاحيته لإثبات التحريم نظرا ، مع أنّ أبا الربيع روى عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الجنب يمس الدراهم وفيها اسم الله واسم رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : « لا بأس به وربما فعلت ذلك » [٣].
وألحق الشيخان باسم الله أسماء الأنبياء والأئمة [٤]. قال في المعتبر : ولا أعرف المستند ، ولا بأس بالكراهة لمناسبة التعظيم [٥].
قوله : والجلوس في المساجد.
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه مخالفا إلاّ سلار ، فإنه كرهه [٦].
والمعتمد التحريم ، لنا : قوله تعالى : ( لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ) إلى قوله : ( حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) [٧] والمراد مواضع الصلاة ليتحقق العبور والقربان.
[١] التهذيب ( ١ : ٣١ ـ ٨٢ ) ، الإستبصار ( ١ : ٤٨ ـ ١٣٣ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٩١ ) أبواب الجنابة ب (١٨) ح (١).
[٢] المعتبر ( ١ : ١٨٧ ).
[٣] المعتبر ( ١ : ١٨٨ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٩٢ ) أبواب الجنابة ب (١٨) ح (٤).
[٤] المفيد في المقنعة : (٦) ، والطوسي في المبسوط ( ١ : ٢٩ ).
[٥] المعتبر ( ١ : ١٨٨ ).
[٦] المنتهى ( ١ : ٨٧ ).
[٧] سورة النساء : (٤٣).