مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٣ - حكم من جامع في الدبر
______________________________________________________
خلاف بين الفرجين في هذا الحكم [١].
قال العلامة ـ رحمهالله ـ في المختلف بعد أن أورد ذلك : وهذا يدل على أنّ الفتوى بذلك متظافرة مشهورة في زمان السيد المرتضى ـ رحمهالله ـ بل ادعاؤه الإجماع يقتضي وجوب العمل به ، لأنه صادق ونقل دليلا قطعيا ، وخبر الواحد كما يحتج به في نقل المظنون فكذا في المقطوع به [٢]. ثم استدل على الوجوب بعموم قوله تعالى ( أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ) [٣] وقوله عليهالسلام : « إذا أدخله فقد وجب الغسل » [٤] وفحوى قول عليّ عليهالسلام منكرا على الأنصار : « أتوجبون عليه الجلد والرجم ، ولا توجبون عليه صاعا من ماء » [٥].
ومرسلة حفص بن سوقة ، عمن أخبره ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها ، قال : « هو أحد المأتيين فيه الغسل » [٦].
وذهب الشيخ في الاستبصار والنهاية إلى عدم الوجوب [٧] ، واستدل بصحيحة الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي؟ قال : « ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو
[١] نقله عنه في المختلف : (٣١).
[٢] المختلف : (٣١).
[٣] النساء : (٤٣) ، المائدة : (٦).
[٤] المتقدم في ص (٢٧١).
[٥] المتقدم في ص (٢٧١).
[٦] التهذيب ( ٧ : ٤١٤ ـ ١٦٥٨ ) ، الإستبصار ( ١ : ١١٢ ـ ٣٧٣ ) ، الوسائل ( ١ : ٤٨١ ) أبواب الجنابة ب (١٢) ح (١).
[٧] الإستبصار ( ١ : ـ ١١١ ) ، النهاية : (١٩).