مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٥ - لا تكرار في المسح
وليس في المسح تكرار.
الرابعة : يجزي في الغسل ما يسمى به غاسلا ، وإن كان مثل الدهن.
______________________________________________________
لا تنفك من ماء الوضوء الأصلي [١]. وهو بعيد. ولو حملت الثالثة على الغرفة الثالثة فالظاهر عدم التحريم ، تمسكا بالإطلاق.
قوله : وليس في المسح تكرار.
هذا مذهب علمائنا أجمع ، والمستند فيه صدق الامتثال بالمرة ، وتوقف التوظيف على ورود الشرع ، ولو كرر مع اعتقاد الشرعية أثم ، ولم يبطل وضوؤه إجماعا ، لتوجه النهي إلى أمر خارج عن العبادة.
قوله : الرابعة ، يجزي في الغسل ما يسمى به غسلا وإن كان مثل الدهن.
الظاهر أن المرجع في التسمية إلى العرف ، لأنه المحكم في مثل ذلك.
وقيل : إن أقل ما يحصل به المسمى أن يجري جزء من الماء على جزءين من البشرة ولو بمعاون [٢]. وفي دلالة العرف على ذلك نظر [٣].
قال الشارح ـ رحمهالله ـ : والتشبيه بالدهن مبالغة في الاجتزاء بالجريان القليل على وجه المجاز لا الحقيقة [٤]. وقد يقال : إنّه لا مانع من كونه على سبيل الحقيقة ، لوروده في الأخبار المعتمدة كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وإن المؤمن لا ينجسه شيء ، إنما يكفيه مثل الدهن » [٥].
[١] المعتبر ( ١ : ١٦٠ ).
[٢] كما في روض الجنان : (٣١).
[٣] ليست في « س » ، « ق ».
[٤] المسالك ( ١ : ٦ ).
[٥] الكافي ( ٣ : ٢١ ـ ٢ ) ، الفقيه ( ١ : ٢٥ ـ ٧٨ ) ، التهذيب ( ١ : ١٣٨ ـ ٣٨٧ ) ، علل الشرائع : ( ٢٧٩ ـ ١ ) ، الوسائل ( ١ : ٣٤٠ ) أبواب الوضوء ب (٥٢) ح (١).