مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٣ - الأغسال المندوبة
والمندوب ما عداه.
______________________________________________________
الخروج من المسجد ، وتصح له الصلاة فيه من هذه الجهة.
الرابع : لا يلحق باقي المساجد بالمسجدين في شرعية التيمم للخروج منها ، لعدم النص ، وتوقف العبادة على التوقيف. وقرّب شيخنا الشهيد ـ رحمهالله ـ في الذكرى استحباب التيمم فيها ، لما فيه من القرب إلى الطهارة ، وعدم زيادة الكون فيها له على الكون له في المسجدين [١]. وهو ضعيف ودليله مزيف.
الخامس : يكفي في هذا التيمم ضربة واحدة ، لما سنبينه إن شاء الله تعالى من أجزائها في مطلق التيمم ، ورجّح بعض المتأخرين وجوب المرتين فيه [٢] ، والاستحباب فيه أولى.
قوله : والمندوب ما عداه.
هذا الإطلاق مناف لما سيصرح به من إباحة التيمم لكل ما تبيحه المائية ، فإنه يقتضي وجوب التيمم عند وجوب ما لا يستباح إلاّ به. وقد عدل جمع من المتأخرين عن هذه العبارة إلى أنّ التيمم يجب لما تجب له الطهارتان [٣] وهو مشكل أيضا ، لانتفاء الدليل عليه.
والأظهر أنّ التيمم يبيح كلما تبيحه المائية ، لقوله عليهالسلام في صحيحة جميل : « إنّ الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » [٤] وفي صحيحة حماد : « هو بمنزلة
[١] الذكرى : (٢٥).
[٢] كما في المنتقى ( ١ : ٣٥١ ) حيث أوجب الضربتين في التيمم مطلقا.
[٣] منهم الشهيد الثاني في المسالك ( ١ : ٢ ).
[٤] الفقيه ( ١ : ٦٠ ـ ٢٢٣ ) ، التهذيب ( ١ : ٤٠٤ ـ ١٢٦٤ ) ، الوسائل ( ٢ : ٩٩٤ ) أبواب التيمم ب (٢٣)