مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٤ - ـ يجب الابتداء من المرافق في غسل اليدين
والابتداء من المرفق. ولو غسل منكوسا لم يجزئ. ويجب البداءة باليمين.
______________________________________________________
أنّ الحق عدم دخول الغاية في المغيا مطلقا كما حقق في محله.
ولقد أجاد الشيخ الإمام أبو علي الطبرسي ـ رحمهالله ـ في تفسيره جوامع الجامع حيث قال : لا دليل في الآية على دخول المرافق في الوضوء الا أنّ أكثر الفقهاء ذهبوا الى وجوب غسلها ، وهو مذهب أهل البيت عليهمالسلام. ومن هنا ذهب العلامة في المنتهى [١] وجمع من المتأخرين [٢] الى أنّ غسلهما غير واجب بالأصالة ، وإنما هو من باب المقدمة ، ولا بأس به ، لأنه المتيقن.
قوله : والابتداء من المرفق ، ولو غسل منكوسا لم يجزئه.
خالف في ذلك المرتضى [٣] وابن إدريس [٤] فجوّزا النكس هنا أيضا على كراهة ، تمسكا بإطلاق قوله تعالى ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) [٥].
( وقد نصّ المرتضى [٦] ـ رحمهالله ـ وغيره [٧] على أنّ « الى » في الآية بمعنى « مع » لأنها تجيء في اللغة لهذا المعنى فيجب تنزيلها على ذلك توفيقا بين الآية والأخبار المتضمنة لوصف وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٨] ، ويحتمل كونها للانتهاء ويكون التحديد للمغسول لا للغسل ) [٩] ، وأما جعلها لانتهاء الغسل فباطل [١٠] ، لإجماع
[١] منتهى المطلب ( ١ : ٥٨ ).
[٢] منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية ( ١ : ٧٥ ).
[٣] كما في الانتصار : (١٦).
[٤] السرائر : (١٧).
[٥] المائدة : (٦).
[٦] كما في الانتصار : (١٧).
[٧] منهم المحقق في المعتبر ( ١ : ١٤٣ ) ، والشهيد في الذكرى : (٨٥).
[٨] الوسائل ( ١ : ٢٧٢ ) أبواب الوضوء ب (١٥).
[٩] بدل ما بين القوسين في « م » : إما لما ذكره المرتضى من ان « الى » بمعنى حينئذ ، أو لأن التحديد للمغسول لا للغسل.
[١٠] ليست في « ق ».