مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٢ - ـ عدم وجوب تخليل اللحية
ولا تخليلها ، بل يغسل الظاهر.
______________________________________________________
تكن الغاية غاية.
قوله : ولا تخليلها ، بل يغسل الظاهر.
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين اللحية الكثيفة والخفيفة ، وهو أحد القولين في المسألة وأظهرهما ، وبه صرح في المعتبر فقال : لا يلزم تخليل شعر اللحية ، ولا الشارب ، ولا العنفقة [١] ، ولا الأهداب ، كثيفا كان الشعر أو خفيفا ، بل لا يستحب [٢].
والمستند في ذلك الأخبار الصحيحة المستفيضة الدالة على الاجتزاء بالغرفة الواحدة في غسل الوجه [٣] ، فإنها لا تكاد تبلغ أصول الشعر ، خصوصا مع الكثافة.
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال ، قلت له : أرايت ما أحاط به الشعر؟ فقال : « كلما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء » [٤].
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام : قال : سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته؟ قال : « لا » [٥] وهو شامل للخفيف والكثيف.
ونقل عن ظاهر ابن الجنيد ـ رحمهالله ـ وجوب التخليل في الخفيفة [٦] ، واختاره
[١] العنفقة : الشعر الذي في الشفة السفلى وقيل الشعر الذي بينها وبين الذقن ( راجع النهاية لابن الأثير ٣ : ٣٠٩ ).
[٢] المعتبر ( ١ : ١٤٢ ).
[٣] الوسائل ( ١ : ٣٠٦ ) ب (٣١) من أبواب الوضوء.
[٤] الفقيه ( ١ : ٢٨ ـ ٨٨ ) ، الوسائل ( ١ : ٣٣٥ ) أبواب الوضوء ب (٤٦) ح (٣).
[٥] الكافي ( ٣ : ٢٨ ـ ٢ ) ، التهذيب ( ١ : ٣٦٠ ـ ١٠٨٤ ) مع اختلاف في السند ، الوسائل ( ١ : ٣٣٤ ) أبواب الوضوء ب (٤٦) ح (١).
[٦] كما نقله في المختلف : (٢١).