مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٧١ - عدم كفاية استعمال الحجر الواحد من ثلاثة جهات
______________________________________________________
جهات أحد القولين في المسألة ، تمسكا باستصحاب حكم النجاسة إلى [١] أن يعلم حصول المطهر لها شرعا. وإنما يعلم بالأحجار الثلاثة لقوله عليهالسلام : « يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار » [٢] والحجر الواحد لا يصدق عليه أنه ثلاثة.
وذهب شيخنا المفيد ، وابن البراج [٣] ، والعلامة في جملة من كتبه [٤] ، والشهيد ـ رحمهالله ـ في الذكرى [٥] إلى الاجتزاء بذلك ، لأن المراد ( من الأحجار ) [٦] المسحات وإن كانت بحجر واحد ، كما لو قيل : اضربه عشرة أسواط ، فإن المراد عشر ضربات وإن كانت بسوط واحد. ولأنها إذا انفصلت أجزأت قطعا فكذا مع الاتصال ، قال في المختلف : وأي عاقل يفرّق بين الحجر متصلا بغيره ومنفصلا [٧].
ولقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٨] : « إذا جلس أحدكم لحاجة فليمسح ثلاث مسحات » [٩].
ويرد على الأول أنّ إرادة المسحات من الأحجار يتوقف على القرينة ، لأنه خلاف مدلول اللفظ ، والفارق بينه وبين ما شبّهه به وجود القرينة فيه على إرادة المعنى المجازي وانتفاؤها هنا.
وعلى الثاني أنه مصادرة محضة ، والفارق بين الاتصال والانفصال هو النصّ ،
[١] في « م » : إلاّ.
[٢] المتقدم في ص (١٦١).
[٣] المهذب ( ١ : ٤٠ ).
[٤] التذكرة ( ١ : ١٣ ) ، والقواعد ( ١ : ٣ ) ، والمنتهى ( ١ : ٤٥ ).
[٥] الذكرى : (٢١).
[٦] في « ح » : بالأحجار.
[٧] المختلف : (١٩).
[٨] في « ح » : عليهالسلام.
[٩] لم نقف على هذا النص ، والذي وقفت عليه رواية بهذا المضمون في مجمع الزوائد للهيثمي ( ١ : ٢١١ ).