مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٤٥ - النوم الغالب
______________________________________________________
وفيه نظر.
والمشهور بين الأصحاب أنّ النقض بالنوم يعم جميع الحالات سواء كان النائم قاعدا أو قائما أو راكعا ، منفرجا أو منضما.
وأورد ابن بابويه ـ رحمهالله ـ في من لا يحضره الفقيه خبرا عن سماعة : إنه سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما ، أو قاعدا [١] ، أو راكعا ، فقال : « ليس عليه وضوء » [٢] ورواية أخرى مرسلة عن الكاظم عليهالسلام : إنه سئل عن الرجل يرقد وهو قاعد فقال : « لا وضوء عليه ما دام قاعدا لم ينفرج » [٣].
قال في المختلف : وإن كانت هاتان الروايتان مذهبا له فقد صارت المسألة خلافية ، ونقل عن أبيه أنه لم يعد النوم في نواقض الوضوء [٤]. والأصح أنه ناقض مطلقا.
لنا : قوله تعالى ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا ) [٥] ، قال ابن بكير : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام قوله تعالى ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) ما يعني بذلك؟ قال : « إذا قمتم من النوم » [٦] ونقل عليه في المنتهى إجماع المفسرين [٧].
[١] ليست في « س » ، « ق » ، والمصدر.
[٢] الفقيه ( ١ : ٣٨ ـ ١٤٣ ) ، الوسائل ( ١ : ١٨١ ) أبواب نواقض الوضوء ب (٣) ح (١٢) « بتفاوت يسير ».
[٣] الفقيه ( ١ : ٣٨ ـ ١٤٤ ) ، الوسائل ( ١ : ١٨١ ) أبواب نواقض الوضوء ب (٣) ح (١١).
[٤] المختلف : (١٧).
[٥] المائدة : (٦).
[٦] التهذيب ( ١ : ٧ ـ ٩ ) ، الإستبصار ( ١ : ٨٠ ـ ٢٥١ ) ، الوسائل ( ١ : ١٨٠ ) أبواب نواقض الوضوء ب (٣) ح (٧).
[٧] المنتهى ( ١ : ٣٣ ).