مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٩ - حكم الماء المستعمل في غسل الأخباث
______________________________________________________
تغلب النجاسة على أحد أوصافه ، وهو قوي ، والأول أحوط [١]. واختلف كلامه في الخلاف ، فقال في موضع منه : إذا أصاب الثوب نجاسة فغسل بالماء [ فانفصل الماء ] [٢] عن المحل فأصاب الثوب أو البدن ، فإن كان من الغسلة الأولى فإنه نجس ويجب غسله والموضع الذي يصيبه ، وإن كان من الغسلة الثانية لا يجب غسله إلا أن يكون متغيرا بالنجاسة [٣]. ثم قال في موضع آخر منه : إذا أصاب من الماء الذي يغسل به الإناء من ولوغ الكلب ثوب الإنسان أو جسده لا يجب غسله سواء كان من الدفعة الأولى أو الثانية أو الثالثة [٤].
وقال السيد المرتضى ـ رحمهالله ـ في جواب المسائل الناصرية بعد أن نقل عن الشافعي الفرق بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه ، واعتبار القلتين في الثاني دون الأول : ويقوّى في نفسي عاجلا إلى أن يقع التأمل صحة ما ذهب إليه الشافعي [٥]. ومقتضاه عدم نجاسة الماء بوروده على النجاسة مطلقا سواء في ذلك ما يزال به النجاسة وغيره.
وحكى العلامة في المختلف عن ابن إدريس القول بالطهارة [٦]. ولم أقف على عبارته.
[١] المبسوط ( ١ : ٩٢ ). إلاّ أن فيه : « الأقوى » مكان « قوي ». وكذا في النسخة الحجرية للمدارك.
وما أثبتناه من النسخ الخطية الثلاث هو الموافق لما في المعتبر ( ١ : ٩٠ ) ، والمختلف : (١٣) من نقل عبارة المبسوط ـ هو الأصح.
[٢] ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر.
[٣] الخلاف ( ١ : ٤٨ ).
[٤] الخلاف ( ١ : ٤٩ ).
[٥] المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : (١٧٩).
[٦] المختلف : (١٣).