مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٥ - لو مزج المضاف بطاهر
______________________________________________________
وإنما الخلاف في الثاني فنقل عن الشيخ ـ رحمهالله ـ اعتبار الأكثر وجواز الاستعمال مع المساواة [١]. وعن ابن البراج المنع من الاستعمال مع المساواة أيضا [٢]. واعتبر العلامة [٣] المخالفة المقدرة كالحكومة في الحر [٤]. قال في الذكرى : فحينئذ يعتبر الوسط في المخالفة ولا يعتبر في الطعم حدّة الخل ولا في الرائحة ذكاء المسك [٥]. وهو حسن. ويحتمل اعتبار أقل ما يتحقق به المخالفة ، والأصح ما أطلقه المصنف ـ رحمهالله ـ من اعتبار الاسم ، لأنه مناط الأحكام.
إذا تقرر ذلك فاعلم : أنه لو كان مع المكلف ماء لا يكفيه للطهارة وأمكن تتميمه بالمضاف مع بقاء الاسم وجب عليه ذلك على الأظهر ، فإن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
ونقل عن الشيخ ـ رحمهالله ـ أنه منع من وجوب التتميم وحكم بأن فرضه التيمم ، مع أنه أوجب عليه الوضوء بعده [٦]. فألزمه العلامة بتنافي قوليه ، لأن الماء المطلق إن تحقق وجوده بالمزج صح الوضوء به ووجب المزج ، وإلا وجب الحكم بعدم صحة الوضوء [٧].
وأجاب عنه ولده في الشرح : بأنّ الطهارة واجب مشروط بوجود الماء والتمكن منه ، فلا يجب إيجاده ، لأن شرط الواجب المشروط غير واجب ، أما مع وجوده فيتعين
[١] المبسوط ( ١ : ٨ ).
[٢] المهذب ( ١ : ٢٤ ).
[٣] المنتهى ( ١ : ٥ ) ، والتذكرة ( ١ : ٣ ) ، والمختلف : (١٤).
[٤] أي : كما يقدر الحرّ عبدا في الحكومة.
[٥] الذكرى : (٧).
[٦] المبسوط ( ١ : ٩ ).
[٧] المختلف : (١٤).