مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١١٠ - ـ الماء المضاف
الثاني في المضاف :
وهو كل ما اعتصر من جسم أو مزج به مزجا يسلبه إطلاق الاسم. وهو طاهر لكن لا يزيل حدثا إجماعا ،
______________________________________________________
قوله : الثاني في المضاف ، وهو : كل ما اعتصر من جسم أو مزج به مزجا يسلبه إطلاق الاسم.
قد بينا فيما سبق أنّ هذه التعريفات كلها لفظية على قانون أهل اللغة ، وهو تبديل اسم باسم آخر أشهر منه ، وإن كان أعم من موضوعه [١]. وحينئذ فلا يرد على هذا التعريف أنه غير مطرد ولا منعكس ، لانتقاضه طردا بالمصعّد ، وعكسا بالدم المعتصر مثلا ( مع إمكان اندفاع الثاني بقراءة : « ما » بالمد كما هو ظاهر ) [٢].
قوله : وهو طاهر لكن لا يزيل حدثا إجماعاً ،
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وخالف فيه ابن بابويه ـ رحمهالله ـ فجوّز رفع الحدث بماء الورد [٣]. ولم يعتبر المصنف ـ رحمهالله ـ خلافه حيث ادّعى الإجماع على عدم حصول الرفع به لمعلومية نسبه ، أو لانعقاد الإجماع بعده. والمعتمد المشهور.
ولنا عليه وجوه :
الأول : قوله تعالى ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) [٤] أوجب التيمم عند فقد الماء المطلق ، لأن الماء حقيقة فيه ، واللفظ إنما يحمل على حقيقته ، ولو كان الوضوء جائزا بغيره لم يجب التيمم عند فقده ، وذلك ظاهر.
[١] في ص (٧).
[٢] ما بين القوسين ليس في : « س ».
[٣] الهداية : (١٣) ، الفقيه ( ١ : ٦ ) ، الأمالي : (٥١٤).
[٤] النساء : (٤٣) ، المائدة : (٦).