مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٩٣ - الأمور المرغب فيها ليلة الجمعة ويومها
.................................................................................................
______________________________________________________
واستحباب التزيين في يوم الجمعة والتطيب ، ولبس أطهر الثياب ، ظاهر مشهور.
وامّا القنوت. فالرّوايات مختلفة فيه. بعضها يدلّ على الوجوب في الرّكعة الأولى ، قبل الرّكوع كصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ويقنت في الرّكعة الأولى منهما قبل الرّكوع [١]
وفي صحيحة سليمان بن خالد (وقال في المنتهى حسنة) عن أبي عبد الله عليه السلام أن القنوت يوم الجمعة في الرّكعة الاولى [٢] وفي صحيحتي داود بن الحصين وعبد الملك ، نفيه قبل الرّكوع وبعده [٣] ويحملان على نفي الوجوب. وهما يدلّان على عدم وجوبه ، وهو ظاهر. وفي صحيحة زرارة في الأولى قبل الرّكوع وفي الثانية بعده [٤] ولكن فيها أنّه إذا كان يصلّي وحده ، ففي الأولى ، وهو غير مشهور ، بل لا قائل به على ما يعلم.
وقال الصّدوق في الفقيه : وهذه تفرّد بها حريز عن زرارة. والّذي استعمله وأفتي به ومضى عليه مشايخي رحمة الله عليهم. هو أنّ القنوت في جميع الصلوات ، في الجمعة وغيرها ، في الرّكعة الثانية بعد القراءة وقبل الرّكوع ، وينبغي القول بمضمون رواية زرارة ، وطرح الجزء الأخير الذي لا قائل به ، ومناف للأصحّ منها ، وحمل غيرها على الجواز.
واستحبابه في الاولى لا ينافي استحبابه في الثانية ، مع أنّه ثابت في غيرها بالأدلّة العامّة.
وتدلّ عليه أيضا صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام. إلى قوله : كلّ قنوت قبل الرّكوع إلّا الجمعة فإنّ الرّكعة الأولى فيها القنوت قبل الركوع ، والأخيرة
[١] الوسائل باب (٦) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث ـ ٥
[٢] الوسائل باب (٥) من أبواب القنوت حديث ـ ٦
[٣] الوسائل باب (٥) من أبواب القنوت حديث ـ ٩ ـ ١٠
[٤] الوسائل باب (٥) من أبواب القنوت حديث ـ ٤ ولفظ الحديث «عن حريز عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام في حديث ، قال : على الامام فيها ، أي في الجمعة ، قنوتان قنوت في الركعة الأولى قبل الرّكوع وفي الركعة الثانية بعد الركوع. ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الرّكوع».