مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٦ - حد ادراك صلاة الجمعة
.................................................................................................
______________________________________________________
بصريحة فيما هو المطلوب ، وهو الإدراك قائما على الظاهر ، لأنّه يبعد أن لو أدركه قائما بعد التكبير لا يكون مدركا وإن كان الفرض بعيدا ، ويحتمل قول الشيخ به ، وقد يكون بالنسبة إليه فقط مانع به من الإدراك إلا مع التكبير ، مثل تأن في النية أو التكبير : أو كونه مع إمام مستعجل. أو كونه مع إمام يتّقي عنه ، فما لم يضطر لم يدخل ، وقبل الركوع لا مفر ، وأما بعده فلا ، إذ قد يحتج بفوتها حين الوصول. وأيضا قد تفوته التسبيحات ، إما بالكلية في الركوع أو المستحبة.
واستدل المصنف في المنتهى على الجواز ، بصحيحة سليمان بن خالد : (سمّاها حسنة ، والظاهر انه ليس بجيّد ، وان كان في سليمان قول ما ، فان اعتبر ذلك فليست بحسنة أيضا ، والّا كما هو الظاهر من الخلاصة فصحيحة كما قاله في المختلف ، ولا ينظر إلى اشتراك النّضر ، لأنّه ابن سويد الثقة على الظاهر ، لنقل الحسين بن سعيد عنه [١]) عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال في الرجل إذا أدرك الامام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة [٢] وبحسنة الحلبي عنه عليه السلام أيضا قال إذا أدركت الامام وقد ركع فكبّرت (وركعت ـ خ ل) قبل أن يرفع (الامام ـ خ ل) رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع [الإمام] رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة [٣] وهذه حسنة في الكافي والتهذيب لإبراهيم ، وصحيحة في الفقيه.
وظاهر أنّ المراد برفع الرأس رفعه عن حدّ الركوع بالكليّة ، لا الشروع فيه قبل الرّفع بالكلية.
وقد يستدلّ عليه بما رواه في الفقيه عن أبي أسامة ـ الثقة ـ أنه سأله عن رجل انتهى الى الامام وهو راكع؟ قال : إذا كبّر فأقام صلبه ، ثم ركع فقد أدرك [٤] وبما رواه فيه صحيحا عن معاوية بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : إذا
[١] سند الحديث كما في التهذيب هكذا «الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد».
[٢] الوسائل باب (٤٥) من أبواب صلاة الجماعة حديث ـ ١
[٣] الوسائل باب (٤٥) من أبواب صلاة الجماعة حديث ـ ٢
[٤] الوسائل باب (٤٥) من أبواب صلاة الجماعة حديث ـ ٣ وفيه عن معاوية بن مسيرة فلاحظ.