مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥٨ - هل يصح امامة العبد والأبرص والأعمى
.................................................................................................
______________________________________________________
بالاختلاف في الفروع وغيره وروى في التهذيب عن عبد الله بن يزيد (المجهول) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم والأبرص ، يؤمان المسلمين؟ قال : نعم ، قلت : هل يبتلي الله بها المؤمن؟ قال : نعم ، وهل كتب الله البلاء الا على المؤمن [١]. وحمله الشيخ على حال الضرورة ، أو إمامته لمثله ، للجمع بينه وبين ما تقدم من رواية محمد بن مسلم في الفقيه [٢] وأبي بصير في التهذيب وفي الكافي [٣] وقد ادعى صحتهما المصنّف في المنتهى والشارح. وليست بواضحة. لاشتراك ابن مسكان وأبي بصير [٤] وعدم صحة طريق الفقيه إلى محمد [٥] ولعلهما يعرفان انه عبد الله الثقة. وكذا أبو بصير.
ويؤيده حسنة زرارة (لإبراهيم ، في الكافي) قال : قلت له : الصلاة خلف العبد؟ فقال : لا بأس به إذا كان فقيها ، ولم يكن هناك أفقه منه [٦] وقال : قلت له : أصلي خلف الاعمى؟ قال : نعم إذا كان له من يسدده ، وكان أفضلهم. وقال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلين أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا. والأعرابي لا يؤم المهاجرين [٧] وهذه أيضا تدل على عدم تقديم المفضول على الفاضل في الجملة. والجواز للعبد والأعمى.
والظاهر الموافق للأصل عدم الجواز للابرص والأجذم كالمجنون والمحدود ، لعدم العقل والفسق وولد الزّنا ، بناء على عدم عدالته. والأعرابي يحمل على الجاهل ، أو بناء على عدم تقديم المفضول على الفاضل. ويؤيده أنّه لو قيل بالجواز ، كما في خبر
[١] الوسائل باب (١٥) من أبواب صلاة الجماعة حديث ـ ١
[٢] الوسائل باب (١٥) من أبواب صلاة الجماعة حديث ـ ٣
[٣] الوسائل باب (١٥) من أبواب صلاة الجماعة حديث ـ ٥
[٤] سند الحديث كما في الكافي هكذا (جماعة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير).
[٥] وطريق الصدوق الى محمد بن مسلم ، كما في المشيخة هكذا (قال : وما كان فيه عن محمد بن مسلم الثقفي. فقد رويته عن على بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم).
[٦] الوسائل ، باب (١٦) من أبواب صلاة الجماعة حديث ـ ١ وأورد ذيله في باب (٢١) من هذه الأبواب ، حديث ـ ٥
[٧] الوسائل باب (١٥) من أبواب صلاة الجماعة حديث ـ ٦