مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩٦ - ما يستحب للمنفرد والامام والمأموم حين السلام المخرج
الثاني : التوجه بسبع تكبيرات ، بينها ثلاثة أدعية ، إحداها تكبيرة الافتتاح.
______________________________________________________
على يمينك [١] ـ دلالة على الإيماء بمؤخر العين ، ولا في رواية ابن عواض ، على تسليم الامام تجاه القبلة كما ذكر في المنتهى ، بل ما قلناه من التفصيل.
وقال في المنتهى ، ولا شك في الجواز ، وانما الكلام في الأفضل ، ونقل عدم الإيماء عن المبسوط.
واعلم انه لا ينبغي الاكتفاء في الفتوى بمجرد ما ذكره بعض الأصحاب ، مثل الإيماء بمؤخر العين ، لقوله في النهاية مع تركه في المبسوط ، وجعل من على اليسار أعم من الحائط لذكر ابن بابويه ذلك ، للتساهل في سنن المستحبات ، مع حسن الظن بأنهم لا يقولون مثله عن رأي.
لأنه لا بد من دليل ، وقد لا يكون ما اعتقدوه دليلا ، دليلا عند المفتي ، كما مر في حديث البزنطي ، ومثل دلالة استحباب الجلوس ، على استحباب السجدة بين الأذان والإقامة كما ذكره الشارح : نعم لا يبعد العمل بالسنن المنقولة ، مع عدم صحة سندهما ، للرواية المعتبرة المشهورة بين العامة [٢] والخاصة [٣] : ويمكن تعميمها مع عدم العلم بالمستند ، وظهور عدم الفتوى بغير الخبر ، فتأمل. وكأنه من جملته القصد بالسلام على الأنبياء ، والأئمة ، والملائكة ، والمأمومين ، والامام ، ومن على اليسار : فان دليله غير واضح : والظاهر ان مثله لا يقال الا عن نص ، الله يعلم.
قوله «(الثاني : التوجه بسبع تكبيرات إلخ)» ولا شك في استحباب ذلك في الجملة : ونقل في التهذيب عن على بن الحسين بن بابويه في رسالته ، انه في سبع صلوات ، وقال : ولم أجد له خبرا مسندا : وتفصيل ما ذكره : أول كل
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب التسليم حديث ـ ١٢.
[٢] جامع احاديث الشيعة باب ٩ من أبواب المقدمات حديث ـ ٨ ولفظ الحديث (عدة الداعي ومن طريق العامة : روى عبد الرحمن الحلواني مرفوعا الى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من بلغه من الله فضيلة فأخذ بها وعمل بما فيها ايمانا بالله ورجاء ثوابه أعطاه الله تعالى ذلك وان لم يكن كذلك).
[٣] الوسائل باب ١٨ من أبواب مقدمة العبادات : فراجع.