مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩ - دليل كون أول الزوال أول وقت الظهر
المقصد الثاني في أوقاتها
فأول وقت الظهر ، إذا زالت الشمس المعلوم بزيادة الظل بعد نقصه : أو ميل الشمس الى الحاجب الأيمن للمستقبل ، الى ان يمضي مقدار أدائها ، ثم يشترك مع العصر الى ان يبقى للغروب مقدار أداء العصر ، فيختص به.
______________________________________________________
ويفهم من صحيح الاخبار جواز النوافل في المحمل والمركب على غير القبلة ، وليس ببعيد في الحضر أيضا ، وسيجيء التحقيق.
قوله : «(فأول وقت الظهر إلخ)» كون الزوال وقت الظهر معلوم بالآية [١]. والأخبار [٢] والإجماع [٣].
ومعلومية ذلك بأحد الأمرين [٤] كأنه بالأخير ، وببعض الاعتبارات : ويدل بعض الأخبار [٥] عليها بالطريق الأول ، ومعلوم من علم الهيئة أيضا ، ولكن في العلم بالطريق الثاني تأمل ، لأن قبلة العراق مائل عن نصف النهار الى المغرب كثيرا ، فلا يطهر على الحاجب الأيمن الأبعد التجاوز عن نصف النهار خصوصا في الجهة ، ولذا قيد المصنف في المنتهى والنهاية بكونه في مكة متوجها الى الركن العراقي [٦].
والظاهر ان مراده ، الحائط الذي فيه الركن العراقي : اى حائط الباب ، فإنه قبلة العراق ، لا الجزء الذي هو الركن خاصة : أو مراده باستقبال الركن ، هو التوجه نحوه في الجملة كما في البعيد : فان الظاهر : ان قبلة البعيد ، على ما رأيناه ، على تقدير وصول خط القبلة الى البيت ، انما يصل اليه بالانحراف
[١] الاسراء آية ١٧ قال تعالى (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) بناء على ان يكون المراد بالدلوك الزوال ، لا الغروب قال في المنتهى : المشهور بين أهل العلم هو الأول.
[٢] لاحظ الوسائل باب (٤) من أبواب المواقيت.
[٣] قال في المنتهى : أول وقت الظهر زوال الشمس ، بلا خلاف بين أهل العلم انتهى موضع الحاجة.
[٤] أي زيادة الظل بعد نقصه ، أو ميل الشمس الى الحاجب الأيمن للمستقبل ، والمراد من قوله ره كأنه بالأخير ، اى بالإجماع.
[٥] لاحظ الوسائل باب (١١) من أبواب المواقيت.
[٦] قال في المنتهى : وقد يعرف الزوال بالتوجه الى الركن العراقي لمن كان بمكة ، فإذا وجد الشمس على الحاجب الأيمن علم انها قد زالت ، انتهى موضع الحاجة.