مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٧٦ - لو صلى باجتهاد ثم انكشف الخلاف
ولو صلى باجتهاد أو لضيق الوقت ثم انكشف فساده ، أعاد مطلقا ان كان مستدبرا ، وفي الوقت ان كان مشرقا أو مغربا ، ولا يعيد ان كان بينهما : ولو ظهر الخلل وهو في الصلاة ، استدار إن كان قليلا ، والا استأنف.
______________________________________________________
فالحمل جيد : ويؤيده قوله : (لا يصلح) في الصحيح المتقدم ، قال الشيخ في الاستبصار : وذلك صريح بالكراهة.
وصحة المندوبة أظهر : لعدم المنع ، والاخبار [١].
وكذا المصلى على سطحها مع إبراز شيء من الجزء الأخير من المصلى.
وورد رواية بالصلاة على السطح مستلقيا متوجها الى البيت المعمور موميا [٢] : ردت بعدم الصحة : مع فوت بعض أركان الصلاة.
قوله : «(ولو صلى باجتهاد أو لضيق الوقت إلخ)» الذي يظهر من صحيح الاخبار : هو مذهب السيد والمصنف في المنتهى : وهو عدم الإعادة إذا كان بين المشرق والمغرب : والميل إلى القبلة لو ظهر الخلل في الأثناء : والإعادة في الوقت وعدمها خارجه مطلقا [٣] إذا لم يكن كذلك : وليس شيء صحيح صريح ينافي ذلك ، مع إمكان حمله على الاستحباب.
ولا فرق بين الناسي ، والجاهل ، والاعمى ، والمتحير الذي صلى الى جانب واحد ، والمقلد وغيرهم ، لما مر من الوسعة وان ما بين المشرق والمغرب حد القبلة ، مع ما في الصحيحين المتقدمين) وان فاتك الوقت فلا تعد [٤] : وان كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده) [٥] وما في صحيحة يعقوب بن يقطين المتقدمة [٦] وما في رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل ان يفرغ من صلاته؟ قال ان كان متوجها
يعقوب إلخ).
[١] الوسائل ، باب (١٧) من أبواب القبلة ، وباب (٣٦) من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها ، فراجع.
[٢] الوسائل ، باب (١٩) من أبواب القبلة ، حديث ـ ٢ ـ
[٣] اى سواء كان مشرقا أو مغربا أو مستدبرا وقوله (إذا لم يكن كذلك أي إذا لم يكن بين المشرق والمغرب.
[٤] الوسائل ، باب (١١) من أبواب القبلة ، حديث ـ ١ ـ
[٥] الوسائل ، باب (١١) من أبواب القبلة ، حديث ـ ٦ ـ
[٦] الوسائل ، باب (١١) من أبواب القبلة ، حديث ـ ٢ ـ