مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦٧ - حكم ما لو فقد الظن أيضا
فإن فقد الظن صلى إلى أربع جهات كل فريضة ، ومع العذر (التعذر ـ خ ل) يصلى الى اى جهة شاء.
______________________________________________________
وقبور المسلمين وقبلتهم ، كالامارات ، مع عدم ظهور الغلط : لحمل عمل المسلمين على الصحة مع المسامحة في القبلة.
ولو علم الماهر في الهيئة ، فعلمه كالعلامات ، بل مقدم عليها مع العلم اليقيني : لعدم النص الصحيح الصريح في العلامات : مع احتمال اختصاصه ببعض بلاد العراق دون البعض.
وعلى تقدير فقد الكل : فعبارة أكثر الأصحاب تفيد وجوب الصلاة الى أربع جهات : لان اليقين ، بل الظن بالبراءة انما يحصل بها : فيجب :
ومع التعذر يكتفى بالممكن.
وحين وجوب التعدد لو تأخر عمدا ، فلا يبعد الصلاة بالممكن ، والقضاء لباقي الجهة.
ويحتمل التحري على الظاهر والاكتفاء بإحدى الجهات : لقوله تعالى (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) [١] فإنها نزلت في قبلة المتحير : روى في الفقيه في الصحيح ان معاوية بن عمار سأله (اى أبا عبد الله عليه السلام) لتقدم ذكره [٢] : عن الرجل يقوم في الصلاة ، ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا؟ فقال له : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة [٣] ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير : [٤](وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) ـ [٥] ـ).
وفي الكافي في الصحيح عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يجزى التحري أبدا إذا لم يعلم اين وجه القبلة [٦] وفيه وفي التهذيب في الصحيح
[١] سورة البقرة : (١١٥)
[٢] لا يخفى ان من تقدم ذكره كما في الفقيه ، هو أبو جعفر عليه السلام ، فراجع باب القبلة من الفقيه
[٣] الوسائل باب ١٠ من أبواب القبلة حديث ١.
[٤] لا يخفى انه من الممكن ان يكون قوله (ونزلت هذه الآية الى آخره) من كلام الصدوق ويؤيد هذا الاحتمال ، عدم نقله في التهذيب والوسائل.
[٥] سورة البقرة : (١١٥)
[٦] الوسائل باب (٦) من أبواب القبلة حديث ـ ١ ـ