مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٨٨ - استحباب زيارة القبور للرجال وما يقول حال الزيارة
.................................................................................................
______________________________________________________
في زيارة القبور
الظاهر عدم الخلاف في استحباب زيارة القبور للرجال كافة ، قال : في المنتهى هو قول العلماء ، ويدل عليه الاخبار من العامة [١] والخاصة [٢]
وقال فيه أيضا لا خلاف في الدعاء والصدقة والاستغفار وأداء الواجبات التي تدخلها النيابة ، واستدل عليه بالاخبار والآية [٣] وكذا قراءة شيء عنده من الأدعية والقرآن ، وقال أيضا فيه. لا بأس بالقراءة عند القبر ، بل هو مستحب ، واستدل عليه بالاخبار.
وينبغي ان يقول عند زيارة القبور ما روى عنهم عليهم السلام. روى في الفقيه عن محمد بن مسلم (قال : في المنتهى في الصحيح ، وهو غير ظاهر لي ، لعدم ثبوت صحة طريقه اليه ، وهو يروى عنه فيه بغير الإسناد) انه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الموتى تزورهم؟ فقال : نعم ، قلت : فيعلمون بنا إذا آتيناهم؟ فقال : اى والله. انهم ليعلمون بكم ، ويفرحون بكم ويستأنسون إليكم ، قال : قلت فأي شيء نقول إذا أتيناهم؟ قال : قل : اللهم جاف الأرض عن جنوبهم وصاعد إليك أرواحهم ولقهم منك رضوانا واسكن إليهم من رحمتك ما تصل به وحدتهم وتونس به وحشتهم انك على كل شيء قدير [٤]
وقال فيه أيضا قال الرضا عليه السلام ما من عبد زار قبر مؤمن فقرء عنده «إنا أنزلنا في ليلة القدر» سبع مرات ، إلا غفر الله له ولصاحب القبر [٥]
[١] صحيح مسلم كتاب الجنائز (٣٥) باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها حديث ـ ١٠٢ و ١٠٣ و ١٠٤ وسنن ابن ماجة ، كتاب الجنائز (٤٧) باب ما جاء في زيارة القبور حديث ـ ١٥٦٩ و ١٥٧٠ و ١٥٧١
[٢] الوسائل باب (٥٤) من أبواب الدفن فلاحظ
[٣] إشارة إلى قوله تعالى : «(وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ) الآية وقوله تعالى : «اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ الآية»
[٤] الوسائل باب (٥٤) من أبواب الدفن حديث ـ ٢ الى قوله : ويستأنسون بكم ، وأورد تمام الحديث في باب (٥٨) من تلك الأبواب حديث ـ ١
[٥] الوسائل باب (٥٧) من أبواب الدفن حديث ـ ٥