مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧١ - حكم السفر بعد زوال يوم الجمعة وفيها تحقيقات للشارح قده
والمعتق بعضه لا تجب عليه وان اتفقت في يومه
ويحرم السفر بعد الزوال قبلها
______________________________________________________
ولا يضر الاشتباه ، وهو صحيح لو لم تجب الجمعة مع إمكانها على من تركها وصليّت عنده جمعة وهو غير ظاهر. ولهذا أوجبوا الجمعة على الفرقة اللاحقة مع الإمكان ، الّا أن يريدوا إدراك الجمعة السابقة قبل إتمامها.
والأدلة الدالة على وجوب الجمعة ، تدلّ عليه ، حيث دلت على وجوبها على من كان على رأس الفرسخين والذّهاب إليه إن لم تصل عنده وبالجملة ينبغي كون الحكم وجوبهما على الفريقين على التقديرين [١] مع الإمكان بالإتيان بالجمعة صحيحة ، والا الظهر : ويمكن حمل اكتفائهم في الثاني بالظهر لبعد إمكان ادراك جمعة اخرى لضيق الوقت ، وان كان قولهم بفعل الظهر لمن ترك الجمعة بعد فعلها مطلقا يدل على سقوط الجمعة عن داخل فرسخ ، وهو محتمل.
والحاصل أنّ الاقسام أربعة : معلوم السبق الان فيجب على الثانية الظهر مع فوتها ، والا الجمعة. ومعلوم المقارنة ، فتجب الجمعة عليهما مع الإمكان ، والا الظهر. ومعلوم السبق في الجملة مع الاشتباه بالفعل ، قال في المنتهى : قال الشيخ تجب الجمعة عليهما ، ورده ، وقال : بل يجب الظهر لحصول جمعه في المصر صحيحة ، والاشتباه عندنا لا تبطلها في نفس الأمر ، ولا يبعد الجمعة أيضا مع الإمكان لما مرّ وعدم معلومية شيء أصلا. وقال المصنف : فالوجه وجوب الجمعة ورد القول بوجوب الظهر. ولا يبعد وجوبهما كما نقل عنه.
قوله : (والمعتق بعضه ـ إلخ) لعل دليله وجود المانع الذي هو الملكية والعبودية وعدم حصول الشرط الذي هو الحرية.
قوله : (ويحرم السفر ـ إلخ) ادعى المصنّف فيه الإجماع ، بقوله في المنتهى : إذا زالت الشمس حرم السفر على من يجب عليه الجمعة. وهو قول علمائنا أجمع ، وكأنه الدليل.
ولا ينبغي الاستدلال بأنه موجب لسقوط الجمعة الواجبة. لأنه موجب لعدم
[١] اى على تقدير اشتباه السبق ، أو السابق.