مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣٥ - اشتراط وجوبها بحضور أربعة
وحضور أربعة معه.
______________________________________________________
ومنها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها الا خمسة ـ إلخ [١] وغيرها ، ولا يفهم التفصيل والاحكام الا بالإجماع.
والحاصل انا ما نقدر أن نخلي الإجماع لضعفه ، ونتشبث بالاخبار والآية ، للإجمال ، فلا بد لنا من التشبث به واعتباره ، وأهله يقولون بالتقييد.
وأما الأخبار فالظاهر منها العموم نعم يفهم كونها مقيدة بمن يكون إماما للجماعة ويقدر على الخطبة لا غير ، بل الظاهر منها نفى شرط آخر.
وأما اختصاص الإجماع في الشرط المذكور حال الظهور لا الغيبة فليس بظاهر من كلام المصنّف في المنتهى. وبعض العبارات الأخر ظاهر في العموم ، وليس عندي كتاب آخر حاضر : والشارح يدعي كونه حال الظهور فقط : ويدل عليه أن الآية والأخبار عامة بل دالة على عدم الشرط مطلقا ، والإجماع حال الظهور ظاهر من غير نزاع ، فيقيد به ، وأما في حال الغيبة فيبقي على ظاهرها ، وسيجيء زيادة تحقيق إن شاء الله.
قوله : «وحضور أربعة معه» وهو مذهب الأكثر. لعلّ دليله الأوامر المطلقة والعامة خرج الأقل بالإجماع وبقي الباقي تحتها. فيه أنّ الأوامر ما دلت إلا بالإجماع ، والإجماع في الخمسة ، وأيضا يخرج الخمسة كما تحتها بالدليل.
وحسنة زرارة (لإبراهيم بن هاشم) قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط ، الإمام وأربعة [٢] ولا يخفى أن دلالته بالمفهوم ومع ذلك ليس بصريح في الوجوب
ورواية أبي العباس (كأنه الفضل بن عبد الملك البقباق الثقة) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه [٣] وفي الطريق [٤] أبان
[١] الوسائل باب (١) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها قطعة من حديث ـ ١٤
[٢] الوسائل باب (٢) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث ـ ٢
[٣] الوسائل باب (٢) من أبواب صلاة الجمعة وآدابها حديث ـ ١
[٤] سنده كما في الكافي هكذا (الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن على بن مهزيار ، عن فضالة ، عن ابان بن عثمان ، عن أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام)