مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢٥ - حكم النوم بعد صلاة الغداة
.................................................................................................
______________________________________________________
على ما فعله من صلاته في الليل ، فكأنه ما فعلها :
فما يدل على التخيير ـ مثل رواية زرارة في الموثق لعبد الله بن بكير عن أبي جعفر عليه السلام قال : انما على أحدكم إذا انتصف الليل ان يقوم فيصلي صلاته جملة واحدة : ثلاث عشر ركعة : ثم ان شاء جلس فدعى ، وان شاء نام ، وان شاء ذهب حيث شاء [١] ـ فكأنه للجواز ، أو مع العذر.
وكذا بعد صلاة الفجر : روى في التهذيب وفي الفقيه ، صحيحا عن العلاء (الثقة) ، عن محمد بن مسلم (الثقة) ، عن احد هما عليهما السلام قال : سألته عن النوم بعد الغداة؟ فقال : ان الرزق يبسط تلك الساعة ، فأنا أكره أن ينام الرجل تلك الساعة [٢] وكأنه ليس المراد الاختصاص بالرجل كما يدل عليه العلة ، وقال فيهما ، وقال الصادق عليه السلام نومة الغداة مشئومة تطرد الرزق وتصفر اللون وتقبحه وتغيره وهو نوم كل مشوم ان الله تعالى يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس ، فإياكم وتلك النومة [٣].
وكأن المن والسلوى ينزل على بني إسرائيل ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه ، فكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج الى السؤال والطلب [٤] وقال الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل (فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً) [٥] قال الملائكة تقسم أرزاق بنى آدم ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس فمن نام فيما بينهما نام عن رزقه [٦] :
ويدل على كراهته فوت الثواب العظيم : قال في التهذيب والفقيه قال : رسول الله صلى الله عليه وآله من جلس في مصلاه من (صلاة خ ـ ل) طلوع الفجر الى طلوع الشمس ستره الله من النار [٧].
[١] الوسائل باب ٣٥ من أبواب التعقيب حديث ـ ٢.
[٢] الوسائل باب ٣٦ من أبواب التعقيب حديث ـ ١.
(٣ ـ ٤) الوسائل باب ٣٦ من أبواب التعقيب حديث ٣ ـ ٤.
[٥] الذاريات : ٤.
[٦] الوسائل باب ٣٦ من أبواب التعقيب حديث ـ ٦.
[٧] الوسائل باب ١٨ من أبواب التعقيب حديث ـ ٤.