مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢٣ - استحباب السجدة عند تذكر كل نعمة
.................................................................................................
______________________________________________________
الأيسر بالأرض ، فسمعته وهو يقول ، ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف ثلاث مرات ، ثم رفع رأسه [١] وفي المصباح أيضا كذلك الّا انه قدم الفرج على الرجل (ولم يكن) بدل ، (وليس).
وينبغي فعلها أيضا ، عند حصول نعمة يذكرها : لما روى في التهذيب بالإسناد عن إسحاق بن عمار ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا ذكرت نعمة الله عليك وكنت في موضع لا يراك أحد فألصق خدك بالأرض ، وإذا كنت في ملاء من الناس فضع يدك على أسفل بطنك وأحسن ظهرك وليكن تواضعا لله عز وجل ، فان ذلك أحب : وترى ان ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك [٢] وفيه إشارة إلى غاية الملاحظة والتعبد ، مما يفهم منه الرياء وإخفاء العمل : وجواز اراءة العمل لغيره تحذرا عنه ، فافهم.
والأدعية في السجدة كثيرة ، وينبغي اما اختيار (أشهدك إلخ) فإنه روى في آخرها ، (ثم تسئل حاجتك) [٣] فالظاهر ان المراد انها تستجاب : أو هذه : أو التأمل واختيار الأفضل.
أو قوله ، عفوا أو شكرا مائة مرة [٤] ، أو بعد كل عشرة اضافة ، للمجيب [٥] واقله ثلاثة للرواية [٦].
وروى في التهذيب صحيحا ، عن ابن بكير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام قول الله عز وجل (اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً) [٧] ما ذا الذكر الكثير؟
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب سجدتي الشكر حديث ـ ٥.
[٢] الوسائل باب ٧ من أبواب سجدتي الشكر حديث ـ ٥.
[٣] الوسائل باب ٦ من أبواب سجدتي الشكر حديث ـ ١.
(٤ ـ ٥) إشارة إلى حديثين رواهما في الوسائل باب ٦ من أبواب سجدتي الشكر حديث ـ ٢ ـ ٤ ولفظ الحديث (عن سليمان بن حفص المروزي انه قال كتب الى ابى الحسن الرضا عليه السلام قل في سجدة الشكر مائة مرة شكرا شكرا ، وان شئت عفوا عفوا) ولفظ الأخر (عن على بن الحسين عليهما السلام انه كان يقول في سجدة الشكر مائة مرة : الحمد لله شكرا ، وكلما قاله عشر مرات قال ، شكرا للمجيب ، الحديث).
[٦] الوسائل باب ١ من أبواب سجدتي الشكر حديث ـ ٢ قال عليه السلام (وادنى ما يجزى فيها شكر الله ، ثلاث مرات).
[٧] الأحزاب : ٤١.