مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٥ - حكم وجوب السورة بعد الحمد
.................................................................................................
______________________________________________________
الركعات ، وبعض الصلوات مثل المنذورة مع التقييد بعدم السورة ، أو مطلقة :
والاولى حملها على حال الضرورة التي اتفق الكل على اجزاء الفاتحة حينئذ ، للجمع بين الاخبار ، ووجوب حمل المطلق والعام على المقيد والخاص ، لورودهما في أخبار شتى ، منها صحيحة عبد الله بن سنان (الثقة) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجوز للمريض ان ان يقرء في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار [١] وفيه تأمل : وصحيحة عبيد الله بن على الحلبي (الثقة) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس ان يقرء الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو يحدث شيئا [٢] كذا في الاستبصار : وفي التهذيب (أو تخوف شيئا) [٣] كأنه أصح : قال في القاموس : الباس القدر والشدة ، فلا يمكن ان يقال : مفهومها البأس في ترك السورة ، وهو لا يدل على التحريم ، والأولى مؤيدة ، فتأمل.
وفيهما أيضا دلالة على عدم الاكتفاء بها مع عدم القيد : فما بقي ما يدل على عدم الوجوب إلا الأصل ، وهو يضمحل بالدليل والشهرة ، والاحتياط أيضا مؤيد ، فتأمل فيه.
وكذا ما يدل على تعيين السورة في المواضع [٤] وعلى عدم العدول من سورة إلى أخرى [٥] : وفي بعض هذه الاخبار أيضا دلالة على وجوب إتمام السورة [٦] والظاهر ان كل من يقول بوجوبها يقول بوجوبه أيضا :
فما يدل على جواز التبعيض يؤل : مثل رواية عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يقرء الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة؟ قال : لا بأس : إذا كانت أكثر من ثلاث آيات [٧] وعمر مشترك ، وان كان الظاهر أنه
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٥.
[٢] جامع احاديث الشيعة باب ١ في القراءة حديث ـ ١٥ ولكن في النسخة التي عندنا من الإستبصار (أو يحدث شيء).
[٣] الوسائل باب ٢ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٢.
[٤] الوسائل باب ١٥ و ١٦ و ٢٣ و ٢٤ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٥] الوسائل باب ٣٥ من أبواب القراءة في الصلاة فراجع.
[٦] الوسائل باب ٦٩ من أبواب القراءة في الصلاة فراجع.
[٧] الوسائل باب ٦ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٣.