مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٣ - حكم وجوب السورة بعد الحمد
.................................................................................................
______________________________________________________
المذكور ، فيدل على توثيقه ، ولأنهم قالوا : ان طريق الفقيه الى منصور بن حازم صحيح ، مع وجوده في الطريق ، فتأمل :
والظاهران المراد بالسورة غير الفاتحة ، لأنها لا تسمى سورة في هذا المقام ، بل مقابلة لها ، ولأنها لو كان المراد بها إياها ، ما كان المناسب ، النهي عن الأكثر منها.
ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الرجل يقرء السورتين في الركعة؟ فقال : لا ، لكل سورة ركعة [١].
ومثلها ما في رواية عمر بن يزيد عنه عليه السلام ، اقرء سورتين في ركعة؟ قال : نعم ، قلت ا ليس يقال : أعط كل سورة حقها من الركوع والسجود؟ فقال : ذاك في الفريضة ، فأما في النافلة فليس به بأس [٢] ، وحملها ـ على انه ان اختار سورة فلا ينقصه ، ولا يقرء اثنتين منها ـ بعيد.
وأظن يدل على وجوب السورة صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من غلط في سورة فليقرء (قل هو الله احد) ثم ليركع [٣] ، للأمر. والا لكان ينبغي ان يقول : فليترك ثم ليركع ، فظاهر عدم وجوبه معينا. ومثلها موجود في الاخبار لاخر ، وكذا الأخبار الدالة على الاكتفاء حال الضرورة والحاجة والمرض كما سيجيء.
وقد استدل بالآية ، اى (فَاقْرَؤُا) [٤] مع ضم مقدمات كثيرة : ولا دلالة ، إذ ظاهر القرآن ان الخطاب مخصوص بجماعة في وقت خاص ، لا انه في مطلق
عبد الحميد عن ابى الحسن موسى عليه السلام وكان ثقة من أصحابنا الكوفيين له كتاب النوادر إلخ) فقوله وكان ثقة يحتمل رجوع ضميره إلى الأب أو الابن.
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٣ ـ ولفظ الحديث (لكل ركعة سورة) وفي باب ٨ من تلك الأبواب حديث ـ ١ ـ نقله بلفظ (لكل سورة ركعة). والأول منقول عن الاستبصار والثاني منقول عن التهذيب فراجع.
[٢] الوسائل باب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ٥.
[٣] الوسائل باب ٤٣ من أبواب القراءة في الصلاة حديث ـ ١.
[٤] سورة المزمل ، الآية ـ ٢٠ ـ وتمام الآية الشريفة (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ ، وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) الآية).