مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦٢ - في استحبابهما مطلقا أو عدمه مطلقا أو التفصيل أقوال
.................................................................................................
______________________________________________________
لا تدع الأذان في الصلوات كلها فان تركته فلا تتركه في المغرب والفجر [١] ومثل : لا تصل الغداة والمغرب إلا بأذان واقامة ، ورخص في سائر الصلوات بالإقامة ، والأذان أفضل [٢] ومثل ما روى عن أحدهما عليهم السلام قال : ان صليت جماعة لم يجز إلا أذان واقامة ، وان كنت وحدك تبادر امرا تخاف ان يفوتك ، تجزيك اقامة ، إلا الفجر والمغرب ، فإنه ينبغي ان تؤذن فيهما وتقيم [٣].
ولا يخفى ان في سند الأول صباح بن سيابة [٤] ، وهو مجهول ، وفيه شيء أخر : وفي الثاني ذرعة وسماعة [٥] : وفي الثالث ـ مع دلالته على شدة استحبابه فيهما ، للفظة (ينبغي) فهو مؤيد للحمل عليها ـ القاسم بن محمد ، المشترك ، وكذا على بن أبي حمزة وابى بصير [٦] ، فلا يكون حجة على وجوبهما في الجماعة أيضا.
وأيضا يدل على الوجوب : الأمر الواقع في اخبار صحيحة بقطع الصلاة ، والإعادة بعدها لم نسيهما حتى دخل فيها.
مثل صحيحة على بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ينسى ان يقيم الصلاة ، وقد افتتح الصلاة؟ قال : ان كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته ، وان لم يكن فرغ من صلاته فليعد [٧] وكذا ما في صحيحة محمد بن مسلم عن ابى عبد الله عليه السلام قال : في الرجل ينسى الأذان والإقامة
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب الأذان والإقامة حديث ـ ٣. وبقية الحديث (فإنه ليس فيهما تقصير).
[٢] الوسائل باب ٦ من أبواب الأذان والإقامة حديث ـ ٥.
[٣] الوسائل باب ٧ من أبواب الأذان والإقامة حديث ـ ١ ـ وروى ذيله في باب ٦ من ابوابنا حديث ـ ٧.
[٤] وسنده كما في التهذيب هكذا الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن وهب ، أو ابن عمار ، عن الصباح بن سيابة).
[٥] وسنده كما في التهذيب هكذا (الحسين بن سعيد ، عن الحسن أخيه ، عن ذرعة ، عن سماعة).
[٦] وسنده كما في الكافي هكذا (محمد بن يحيى ، عن احمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن على بن أبي حمزة ، عن ابى بصير).
[٧] الوسائل باب ٢٨ من أبواب الأذان والإقامة حديث ـ ٤.