مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٧ - تحريم التعرض للكنائس والبيع لأهل الذمة وجواز استعمال آلتها إذا كانت في ارض الحرب في المساجد           
وإزالتها فيها.
وإخراج الحصى منها فيعاد.
والتعرض للكنائس والبيع لأهل الذمة.
ولو كانت في أرض الحرب أو باد أهلها ، جاز استعمال آلتها في المساجد.
______________________________________________________
وإزالتها فيها : ان كانت سببا للتنجيس ، فهو مجمع عليه ، على الظاهر ، كما مر ، ويدل عليه تعليله في المنتهى [١] :
وان لم يكن سببا للتنجيس ، فان كان الإدخال مطلقا حراما ، حرمت لأجله ، والا ، فلا.
واما تحريم إخراج الحصى : فكأنه لإخراج شيء من الوقف عن كونه وقفا ، وكأنه تخريب أيضا.
ويدل عليه أيضا ما روى وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال : إذا أخرج أحدكم الحصاة عن المسجد فليردها مكانها أو في مسجد آخر فإنها تسبح [٢].
والتخريب غير معلوم. مع كونه قليلا لا يضر بالمسجد بوجه ، وكأنه مثل القمامة : والرواية غير صحيحة ، لأن وهب بن وهب ضعيف جدا : ورده الى مسجد آخر أيضا ، يدل على عدم الاهتمام بدخوله في الوقف ، والا لكان المناسب وجوب رده الى ما اخرج منه ، فالكراهة غير بعيدة : قال المصنف في المنتهى : ويكره إخراج الحصى منها ، لما روى إلخ ، كما قال في غيره من المكروهات.
ودليل تحريم التعرض للبيع والكنائس : تحريم أذاهم بعد العهدة ، وتقريرهم على الجزية.
ودليل جواز استعمال آلتهما في الصورة المذكورة : زوال سبب المنع : مع صحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع
[١] قال في المنتهى (ويحرم إدخال النجاسة إليها لقوله (ص) جنبوا مساجدكم النجاسة ، وغسل النجاسة فيها : لانه ينجسها).
[٢] الوسائل باب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد حديث ـ ٤.