مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤٣ - الأمكنة المكروهة وهي سبعة وعشرين أو أكثر
.................................................................................................
______________________________________________________
المجوس أشد ، وورد الخبر بنفي البأس عن بيت فيه يهودي أو نصراني ، والبأس في بيت فيه مجوسي [١] فكأن الصلاة في بيته مكروهة ، وفي بيت هو فيه كذلك.
واعلم ان الاجتناب عن مقابلة النار والتمثال أحوط للخبر الصحيح ، وعدم صحة المعارض : والظاهر عدم الخلاف في الأخير على ما رأيت.
ونقل المصنف في المنتهى عن ابن بابويه ـ بعد نقل ما في صحيحة على بن جعفر عنه عليه السلام : لا يصلح ان تستقبل النار [٢] ـ انه قال : هذا هو الأصل الذي يجب ان يعمل به ، فاما الحديث المروي عن أبي عبد الله عليه السلام [٣] فهو حديث مقطوع السند ، روته ثلاثة من المجهولين : الحسين بن عمرو عن أبيه عن إبراهيم الهمداني ، وهم مجهولون. ولكنها رخصة اقترنت بها علة ، صدرت عن ثقات ، ثم اتصلت بالمجهول والانقطاع : فمن أخذ بها لم يكن مخطئا ، بعد ان يعلم ان الأصل هو النهي ، وان الإطلاق رخصة والرخصة رحمة [٤].
قلت : المراد بالعلة قوله عليه السلام (ان الذي يصلى له أقرب إليه من الذي بين يديه) وهي موجودة في روايات أخر مثل مرفوعة محمد بن مسلم [٥].
ولولا هذا الكلام من الصدوق الثقة ـ الدال على شهادته بصدورها عن الصادقين عليهم السلام ، مع الشهرة ، وعدم صراحة الصحيحة في البطلان وعدم
[١] الوسائل باب (١٦) من أبواب مكان المصلى حديث ـ ١ ـ ولفظ الحديث (عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تصل في بيت فيه مجوسي ولا بأس بأن تصلى وفيه يهودي أو نصراني).
[٢] الوسائل باب (٣٠) من أبواب مكان المصلى حديث ـ ١ ـ
[٣] الوسائل باب (٣٠) من أبواب مكان المصلى حديث ـ ٤ ـ ولفظ الحديث الحسين بن عمرو عن أبيه عمرو بن إبراهيم الهمداني رفع الحديث قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا بأس ان يصلى الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه : لأن الذي يصلى له أقرب إليه من الذي بين يديه).
[٤] الى هنا انتهى ما نقله المنتهى عن الفقيه.
[٥] الوسائل باب (١١) من أبواب مكان المصلى حديث ـ ١١ ـ ولا يخفى ان الحديث مرفوعة عن على بن إبراهيم عن محمد بن مسلم لا مرفوعة محمد بن مسلم كما في المتن وفي الباب أحاديث أخر دالة على المطلوب فراجع.