مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤١ - الأمكنة المكروهة وهي سبعة وعشرين أو أكثر
.................................................................................................
______________________________________________________
الأصحاب : ان المشاهد جمع المسجدية والمشهدية. فان ذلك باعتبار الفضيلة والشرف. والاحتياط عدم إيقاع الفريضة فيها ، وان فاتته الفضيلة المذكورة في الرواية في مشهد الحسين عليه السلام ، ويمكن استثنائه فقط لما مر عند قبره.
واما عدم الكراهة مع الحائل ، ولو كان ثوبا أو عنزة ولو عرضا. فدليله غير واضح ، الا انه قال في المنتهى : لو كان في الموضع قبر ، أو قبران ، لم يكن بالصلاة فيه بأس ، إذا تباعد عن القبر بنحو من عشرة أذرع ، أو جعل بينه وبينه حائلا ، بلا خلاف ، والظاهر ، انه أراد بالحائل : ما لا يرى بعده القبر كما يفهم من دليله ، نعم روى الزوال في عشرة أذرع وإذا ثبت زوال الكراهة أو التحريم بالحائل ، زال في قبورهم عليهم السلام لوجوده.
ويؤيد الجواز مطلقا ما روى في الفقيه عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الصلاة بين القبور ، هل تصلح؟ فقال : لا بأس به [١] ومثله رواية على بن يقطين في الصحيح عن ابى الحسن عليه السلام (في الاستبصار [٢] فالذي في الروايات ـ من نفى الصلاة بين القبور ـ يحمل على الكراهة.
واما الكراهة مع قبر واحد : فيمكن أخذها مما مر ، فتأمل ، فإنهم صرحوا بعدم اشتراط القبور ، بل يكفى القبر الواحد.
ويدل على عدم الصلاة في الرمل : خبر صحيح [٣] للحر والتشويه ، ولانه لا يستقر جيدا ، فلا يحصل الخضوع.
وكذا الأمكنة الواقعة في طريق مكة : البيداء [٤] والضجنان [٥] وذات
[١] الوسائل باب (٢٥) من أبواب مكان المصلى حديث ـ ١ ـ
[٢] الوسائل باب (٢٥) من أبواب مكان المصلى حديث ـ ٤ ـ
[٣] الظاهران نظره قدس سره الى حديث ـ ١ ـ باب ١٢ من أبواب ما يسجد عليه فراجع.
[٤] البيداء : هي موضع مخصوص بين مكة والمدينة ، على ميل من ذي الحليفة : (روض الجنان) ونقل عن ابن إدريس قال : لأنها أرض خسف على ما روى في بعض الاخبار : ان جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول (ص) فيخسف الله تعالى به تلك الأرض (ذخيرة).
[٥] ضجنان : بالضاد المعجمة المفتوحة والجيم الساكنة جبل بناحية مكة (روض الجنان).