مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣١ - حكم محاذاة الرجل للمرأة أو تقدمها عليه في الصلاة
.................................................................................................
______________________________________________________
ما تقدم حيث دلت على الجواز ، إذا كان بينهما قدر شبر ، والظاهر وجود ذلك بينهما في صورة المزاملة ، مع عدم قول المستدل برفع التحريم بذلك أيضا : هذا هو العمدة في الجواب عن الكل : فهذا دليل الكراهة مع الخلاف في المحاذاة.
وعن الثاني بعدم ظهور صحته ، وان قالها في المنتهى ، لأني ما رأيته إلا في التهذيب عن العياشي عن جعفر بن محمد ، قال : حدثني العمركي عن على بن جعفر. وطريقه الى العياشي غير ظاهر ، الا ان يكون باعتبار ما قيل : ان طريقه الى على بن جعفر صحيح ، ويعم المسند والمرسل ، وفيه تأمل.
على ان دلالتها أيضا غير واضحة إذ قد يكون الإعادة بسبب الاقتداء في العصر على المصلى ظهرا ، وليس بدليل على عدم ذلك أيضا ، لاحتمال البطلان بسبب المحاذاة ، ولوقوع خبر صحيح بجواز اقتداء العصر على الظهر [١].
وأيضا يؤيده عموم أدلة الجماعة ، وانه مذهب الأكثر ، فهي مجملة ليست بدليل على شيء ويجوز الحمل المتقدم.
وعن الثالث : بضعف [٢] عمار واحمد بن الحسن بن على بن فضال ومصدق بن صدقة بأنهم فطحيون على ما قيل. مع ركاكة في المتن من حيث التطويل ، وبما مر ، والأصل ، والأوامر المطلقة الكثيرة مؤيدات قوية.
وأقوى ما يدل على عدم الجواز صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن المرأة تصلى عند الرجل؟ فقال : لا تصلى المرأة بحيال الرجل الا ان يكون قدامها ولو بصدره [٣] فهي تدل على الاعتبار في التقدم بالصدر فيحمل على الكراهة لما مر.
واعلم انه ما ذكر مساواة المسجد للموقف هنا ، ويذكره في بحث السجود : ولعل بحث المساواة بينهما بمعنى عدم ارتفاع المسجد عليه بأزيد من لبنة ، وكأن الجواز الى مقدار اللبنة إجماعي ، ولا شك في الشهرة ، وعدم ظهور
[١] الوسائل باب ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث ـ ١ ـ
[٢] وسند الحديث كما في التهذيب هكذا (محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن على بن فضال ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي.
[٣] الوسائل باب ٦ من أبواب مكان المصلى حديث ـ ٢ ـ