مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٢٨ - حكم محاذاة الرجل للمرأة أو تقدمها عليه في الصلاة
ويكره ان يصلى والى جانبه أو قدامه امرأة تصلى ، على رأى : ويزول المنع مع الحائل ، أو تباعد عشرة أذرع ، أو مع الصلاة خلفه.
______________________________________________________
والعدم مطلقا كما هو الظاهر.
والظاهر ان الأكل بسبب العلاج والدواء في بعض الأمور ما لم يصر عادة لا يصر. الله يعلم ، والاجتناب أحوط ، فلا يترك بوجه.
قوله : «(ويكره ان يصلى إلخ)» دليل الجواز حسنة حريز عن ابى عبد الله عليه السلام في المرأة تصلي إلى جنب الرجل قريبا منه؟ فقال : إذا كان بينهما موضع رحل فلا بأس [١].
وصحيحة معاوية بن وهب (الثقة) سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد؟ فقال : إذا كان بينهما قدر شبر صلت بحذاه وحدها وهو وحده لا بأس [٢] والظاهر ان القيد بالوحدة لا لاشتراط التقدم في الجماعة : الله يعلم :
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : إذا كان بينها وبينه ما يتخطى أو قدر عظم الذراع فصاعدا فلا بأس (صلت بحذاه وحدها) [٣] وصحيحة جميل عن ابى عبد الله عليه السلام قال لا بأس ان تصلى المرأة بحذاء الرجل وهو يصلى الخبر [٤] وترك التقييد يدل على العموم : بل صريحها عدم اعتبار عشرة أذرع ، والحائل : والثلاثة الأخيرة في الفقيه.
والظاهر ان التقييد المذكور ، لشدة الكراهة بدونه حيث لا قائل بزوالها معه : ووجه دلالتها على الجواز مطلقا مع القيود المذكورة [٥] ، عدم القائل بالجواز وزوال التحريم بالقيود المذكورة : بل يشترط الحائل ، أو بعد عشرة أذرع ،
[١] الوسائل باب ٥ من أبواب مكان المصلى حديث ـ ١١.
[٢] الوسائل باب ٥ من أبواب مكان المصلى حديث ـ ٧.
[٣] الوسائل باب ٥ من أبواب مكان المصلى حديث ـ ٨ هكذا في الفقيه ولكن لم ينقل جملة (صلت بحذاه وحدها) في الوسائل.
[٤] الوسائل باب ٤ من أبواب مكان المصلى حديث ـ ٤.
[٥] القيود المذكورة في الروايات أربعة : الأول ، الفصل بمقدار موضع الرحل ، والثاني ، الفصل بقدر شبر : والثالث والرابع ، الفصل بقدر ما يتخطى ، أو قدر عظم الذراع.