تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٨٠ - الفصل الخامس في المحلِّل
قال: «نسائي طوالق» ، ونوى الأقارب جاز، وكذا يجوز وإن لم ينو شيئاً ، لأنّ طلاق المكرَه عندنا باطلٌ.
وكذا لو قال: كلّ جارية لي حرّةٌ، ونوى السّفن.
ولو أُكره على اليمين فقال: ما فعلته، وجعل «ما» موصولةً صحّ.
ولو أُكره على الجواب بـ «نعم» فقال ، وعنى الإبل ، أو قال «نعام» وعنى به نعام البرّ قصداً للتخلّص ، جاز .
ولو حلف ما كاتبتُ فلاناً، ونوى كتابة العبيد، أو لا عرّفته، أي ما جعلته عرّيفاً، أو ما أعلمته [١]، أي ما شققت شفته . وما سألته حاجةً، وعنى شجرةً صغيرةً في البرّ، أو ما أخذت له جملاً ، وأراد السحاب، أو بقرةً، وأراد العيالَ، أو ثوراً، وعنى به القطعةَ الكبيرةَ من الأقِط، أو عنزاً ، [٢]وعنى الأكَمَةَ السوداء، أو دجاجة، وعنى كبَّةَ غزل، أو فُرّوجةً،[٣] وعنى الدُّرّاعة، [٤] أو ما شربت له ماء، وعنى المنيّ، لم يحنث[٥] .
ولو حلف ليصدقنّه، فالمخلص أن يخبر بالنقيضين بأن يقول: فعلت و ما فعلت، فيعلم [٦] الصدق في أحدهما .
[١] الأعلم: مشقوق الشفة مثل الأفلح يقول الزمخشري:
ومذ أفلح الجُهال أيقنت أنّني *** أنا الميم والأيّام أفلح وأعلم
لاحظ الكشاف: ٣ / ٣٧٦ .
[٢] قال الأزهري نقلاً عن الليث: العنز من الأرض: ما فيه حزونة من أكمة أو تلّ أو حجارة. تهذيب اللغة: ٢ / ١٤٠ . وفي المبسوط: ٥ / ٩٨ «ولاعيراً» .
[٣] في لسان العرب: الفرّوج: الفتيّ من ولد الدّجاج، والفَرّوج ـ بفتح الفاء ـ : القباء .
[٤] في تهذيب اللغة: ٢ / ٢٠١: الدُرّاعة: ضرب من الثياب الّتي تلبس .
[٥] جواب الجملة الشرطية ، أي قوله: «ولو حلف ما كاتبت . . .».
[٦] في «ب»: يعلمه .